ندوة وطنية “بفيستيفال تيفاوين” تستحضر حصيلة ربع قرن من تفعيل الأمازيغية وتستشرف رهانات المستقبل

ندوة وطنية “بفيستيفال تيفاوين” تستحضر حصيلة ربع قرن من تفعيل الأمازيغية وتستشرف رهانات المستقبل

الوطن نت | مواكبة خاصة

في إطار البرنامج الثقافي للدورة الثامنة عشرة لفستيفال تيفاوين، احتضن فضاء التفسح بمركز جماعة أملن، مساء يوم الخميس 6 غشت 2026، ندوة وطنية حول موضوع “الأمازيغية بعد ربع قرن من خطاب أجدير: حصيلة المنجزات ورهانات المرحلة المقبلة”، بمشاركة نخبة من الباحثين والأكاديميين والفاعلين في مجالات اللغة والثقافة والإعلام والقانون.

وشكلت الندوة محطة فكرية بارزة ضمن فعاليات المهرجان، حيث استحضرت مرور خمسة وعشرين سنة على الخطاب الملكي السامي بأجدير، الذي شكل منعطفا تاريخيا في مسار النهوض بالأمازيغية، وأسهم في إطلاق أوراش مؤسساتية وتشريعية مهمة، من بينها إحداث المعهد الملكي للثقافة الأمازيغية، وترسيم الأمازيغية في دستور المملكة، إلى جانب مواصلة تنزيل القوانين والسياسات العمومية المرتبطة بتفعيل طابعها الرسمي.

وشاركت في تأطير اللقاء أمينة ابن الشيخ، مستشارة رئيس الحكومة المكلفة بالأمازيغية، إلى جانب سلوى السماتي، دكتورة في القانون العام والعلوم السياسية بجامعة محمد الخامس، وعبد العزيز التوزاني، رئيس جمعية مدرسي اللغة الأمازيغية بجهة طنجة تطوان الحسيمة، فضلاً عن إبراهيم إعزا، مترجم وباحث في اللغة والثقافة الأمازيغيتين، والحسين بويعقوبي، الأستاذ الجامعي بجامعة ابن زهر، والحسن باكريم، الفاعل الإعلامي، فيما تولى حسن أحواض، الفاعل التربوي والباحث الأكاديمي، مهمة تسيير أشغال الندوة.

وتناول المتدخلون مختلف المحطات التي ميزت مسار إدماج الأمازيغية في الحياة العامة، مستعرضين أبرز المكتسبات المحققة خلال ربع قرن في مجالات التعليم والإعلام والإدارة والثقافة، كما توقفوا عند الإكراهات التي لا تزال تعترض التنزيل الكامل للطابع الرسمي للأمازيغية، مؤكدين أهمية مواصلة الإصلاحات المؤسساتية والتشريعية، وتسريع وتيرة التفعيل بما ينسجم مع المقتضيات الدستورية والتطلعات المجتمعية.

كما فتح اللقاء باب النقاش أمام الحضور، حيث جرى تبادل الآراء حول سبل تعزيز حضور الأمازيغية في السياسات العمومية، وتثمين الموروث الثقافي الأمازيغي باعتباره رصيدا وطنيا مشتركا لجميع المغاربة، وعنصرا أساسيا في ترسيخ التنوع الثقافي واللغوي للمملكة.

وأكد تنظيم هذه الندوة مرة أخرى حرص فستيفال تيفاوين على أن يظل فضاء يجمع بين الإبداع الفني والفكر الأكاديمي، من خلال برمجة لقاءات علمية تناقش قضايا الهوية والثقافة والتنمية، بما يعكس فلسفة المهرجان القائمة على جعل الثقافة رافعة للتنمية المجالية، وتجسيدا لشعاره الدائم “الانتصار للقرية”.

مقالات ذات صله

خارج الحدود