امسية رسالة الهدى ومسيرتا التلاحم والوفاء بتيزنيت

امسية رسالة الهدى ومسيرتا التلاحم والوفاء بتيزنيت

الوطن نت | عادل الزين

تنزيلا لمضامين الرسالة الملكية السامية الداعية للاحتفاء بذكرى مرور خمسة عشر قرنا على ميلاد المصطفى سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم، واستحضارا لسبعين سنة من استقلال المملكة المغربية، وخمسين سنة على انطلاق المسيرة الخضراء المظفرة، احتضنت دار الثقافة محمد خير الدين بتيزنيت مساء الاحد 07 دجنبر 2025 امسية روحية وعلمية نظمتها خلية شؤون المرأة وقضايا الاسرة بالمجلس العلمي المحلي لتيزنيت، وبتنسيق مع المندوبية الاقليمية للشؤون الاسلامية، وبشراكة مع النيابة الاقليمية لقدماء المقاومين واعضاء جيش التحرير، تحت عنوان “رسالة الهدى ومسيرتا التلاحم والوفاء”.

افتتحت فقرات الأمسية بتلاوة آيات بينات من الذكر الحكيم في اجواء روحانية مؤثرة، بعد ذلك قام الحضور احتراما للنشيد الوطني الذي اضفى مهابة وهيبة خاصة على الفضاء، ثم كلمة السيد رئيس المجلس العلمي المحلي لتيزنيت التي استحضر فيها قيمة هذه الاحتفالية في تعزيز صلة المجتمع بسيرة المصطفى صلى الله عليه و سلم وبالثوابت الوطنية.

كما عرفت الامسية لحظات روحانية رفيعة المستوى من خلال القراءة الجماعية للقرآن الكريم، وانشودة “ايه دولة المغرب” من أداء براعم مسجد عمر بن الخطاب، قبل الانتقال الى درس علمي موسوم بعنوان “جذور دفاع الدولة المغربية عن حمى الوطن الجنوبية منذ القرن التاسع عشر”، قدمه النائب الاقليمي لقدماء المقاومين واعضاء جيش التحرير، مسلطا الضوء على صفحات مضيئة من تاريخ الكفاح الوطني، تلته لوحة فنية

وبعد اداء صلاة العصر، تواصلت فقرات الامسية بقصيدة “برح الخفاء”، ثم انشودة “هذا علمي” باداء براعم مسجد الزاويت بأكلو، تلاها مجلس للصلاة على النبي سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم بخشوع يلامس الوجدان. كما عاش الحاضرون لحظات استثنائية مع فقرة “صوت الحسن ينادي” و”عرض حكائي” استعاد محطات مجيدة من تاريخ الوطن.

وكانت من اقوى لحظات الامسية الشهادات الحية التي قدمها مقاوم من ابناء المنطقة في تكريم رمزي لتضحيات جيله، ثم شهادة اخرى حول المسيرة الخضراء بما تحمله من معاني الوحدة الوطنية والوفاء للعرش. حيث تم تكريم ثلاث متطوعين بالمسيرة الخضراء المظفرة تقديرا لبطولاتهم في الدفاع عن وحدة و تراب الوطن، و في التفاتة غاية في التقدير و الاحترام و اشاعة ثقافة الاعتراف كرم بالمناسبة السيد لحسن بايا تقديرا لجهوده المشهود لها في توثيق ذاكرة عاصمة الفضة تيزنيت من خلال الصور و حضوره الدائم في كل الملتقيات الثقافية و الفنية و الرياضية و الدينية و التربوية التي تشهدها المدينة و الاقليم على حد سواء، واختتمت الامسية بقراءة فردية للقرآن الكريم للطالبة هاجر اخصاصي، قبل رفع الدعاء الصالح لجلالة الملك امير المؤمنين وللوطن وسائر المغاربة.

هذا و تجدر الاشارة ان الامسية كانت من تقديم السيدة خديجة توفيق و اشراف عام من السيدة خديجة آيت وشن، فيما اثرى البرنامج حضور براعم ومستفيدات عدد من مساجد تيزنيت والجماعات المجاورة، مما منح الامسية بعدا انسانيا وروحيا يعكس عمق الارتباط بين القيم الدينية والوطنية في وجدان المغاربة.

مقالات ذات صله

خارج الحدود