هل يتعرض شباب “الأخصاص” إقليم سيدي افني لهجمة مستهدفة لشبكات الدعارة الالكترونية

هل يتعرض شباب “الاخصاص” إقليم سيدي افني

لهجمة مستهدفة لشبكات الدعارة الالكترونية

الوطن نت | عادل الزين
في ظاهرة لافتة للانتباه تشهد مدينة “لخصاص ” ، التابعة لإقليم سيدي افني ، في الآونة الأخيرة هجمة الكترونية موجهة ، تستهدف شباب الجماعة الترابية من طرف ممتهني الدعارة الالكترونية الذين ينشطون في اطار شبكات تستخدم تقنيات التواصل الالكتروني بشتى اشكالها الرقمية : من فيسبوك و واتساب و تكتوك و غيرها من المنصات الرقمية، لتسقط في شباكها ضحاياها من الشباب خاصة ممن لا يتقنون أبجديات العمليات التواصلية الالكترونية ، و الذين يسهل اصطيادهم في عملية جرمية مخزية . ( ب.م) احد ضحايا هاته العملية يفيد _ الوطن نت _ ان الامر يبدا من شبكة التواصل الفيسبوك حيث تطلب المساماة ” رغد  ” التي تدعي انها من اصول لبنانية ، تطلب في أولى اتصالها عبر الفيسبوك الانتقال الى تطبيق الواتساب ، لسهولة الاتصال المرئي و لتقنية التشفير المعروفة بين الطرفين عبر التطبيق ، و كلها ادعاءات واهية لاحكام الفعل الجرمي الالكتروني ، (ب.م) و بحكم معرفته بتقنيات التواصل و خبرته الرقمية التي تنفع في مثل هاته المواقف ، وافق على الانتقال من الفيسبوك للواتساب، و بعدها مباشرة طلبت “رغد ” تشغيل كاميرا الفيديو للتواصل ، وافق الضحية على ذلك متحرزا عدم تمكين المتصلة مما تخطط له وتهدف له باستخدام رقم الهاتف: ” 00212643561454″ . بداية الاتصال المرئي عبر الواتساب يفيد الضحية ان المتصلة ظهرت في وضعية خاصة ، لكن و بحكم المعرفة الالكترونية للضحية افاد انه ليس اتصالا مباشرا ، و انما تركيب فيديو مسجل و محاولة ايهام الضحية انه حوار مرئي مباشر عبر الواتساب ، حبث تطلب المتصلة من الضحية الظهور بوضعيات مخلة بالاداب ، و وضعيات شادة ، لحسن حظ الضحية (ب.م) انه بدأ تواصله و هو كاشف لخيوط اللعبة و لمحاولات الاستدراج للوضعيات المخلة .

الامر يصبح اكثر خطورة حينما نكتشف ان مجموعة من الضحايا هم من أبناء الاخصاص، و المناطق المجاورة للاخصاص و قعوا ضحية لبراثين هؤلاء المجرمين المتخصصين في الدعارة عبر الشبكات الالكترونية .


الوقوع في براثين هاته الشبكات النتنة ، و فور حصول المجرمين على بغيتهم و الايقاع بضحاياهم من وراء هاته المحادثات المشبوهة التي تخضع للتسجيل و الاحتفاظ بها لتتطور العملية الجرمية الى مرحلة الابتزاز حيث يهددون الضحية بنشر الفيديو المسجل للمحادثة المرئية ، مما يضطر معها الضحية الى الموافقة على ما يأمرونه به حيث لا يسع الضحية معها الا التنفيذ ، و هاته الأوامر يمكن ان تكون مطالبة بمبالغ مالية ، و هذا هو المعهود و المعروف في مثل هاته النوعية من الابتزاز ، و يمكن أيضا ان يكون الفيديو المسجل _ وهنا الخطر الخفي _ اكراها للضحية للاستمرار في تسجيل فيديوهات أخرى اكثر اخلالا بالاداب و اكثر انتهاكا للخصوصيات ، مما يقحم الضحية رغما عنه في مسار شائك و قاتم ضمن شبكات عالمية للدعارة و الاتجار بالبشر ، و حتى و لو مر الاتصال المرئي الملغوم في ظروف عادية _كما يبدو للضحية_ و بدا ان المكالمة انتهت بدون ابتزاز و في ظروف تواصلية شبه عادية بغض النظر عن محتواها المخل ، فالاكيد ان الامر لن يقف عند ذاك الحد الظاهر، و انما ستستغل المقاطع المسجلة من طرف مواقع الكترونية اباحية عالمية يسيل لعابها لمثل هاته المقاطع الحية ، حيث يصير الضحية بضاعة جنسية تدر الملايين من المشاهدات في تجارة وقحة بالخصوصية و الكرامة الإنسانية .
لخصوصية و خطورة الامر ، و لحساسية تداعياته الراهنة و المستقبلية على الضحيا ، وجب إيلاء الموضوع ما يستحقه من الاهتمام لمعالجته بكشف ملابساته و حيثياته ، و توعية شبابنا و شاباتنا و كل مستعملي وسائل التواصل الاجتماعي بشر ما ينسج في الخفاء من طرف مجرمين متخصصين يستهدفون جهل الشباب و اندفاعهم للايقاع بهم و، هو ما يوجب انخراط الاعلام ، و المجتمع المدني و السلطات الامنية للحد من خطر داهم يهدد امن الشباب و مستعملي وسائل التواصل الالكتروني ، و الضرب بيد من حديد على كل مفسد ممارس لهذا الجرم من قريب كان أو بعيد، لتنقية الأجواء الالكترونية ، و حفظ كرامة و حقوق مستعملي الانترنت من أبنائنا و بناتنا .

مقالات ذات صله