جمعية الرحمة بتزنيت تحيي سلكة المعروف للوالدين في اجواء روحانية متميزة
نظمت جمعية الرحمة للفلاحة والسقي بمدينة تيزنيت، يوم السبت 26 ابريل 2026، فعالية دينية واجتماعية متميزة تحت عنوان “سلكة المعروف للوالدين”، وذلك بحضور رئيس جماعة تيزنيت وعدد من المنتخبين، إلى جانب فعاليات جمعوية وفقهاء وحفظة القرآن الكريم، في اجواء روحانية طبعتها السكينة والخشوع.
وتندرج هذه المبادرة ضمن برنامج عمل الجمعية الرامي الى احياء القيم الدينية الاصيلة وترسيخ ثقافة الاعتراف بجميل الوالدين باعتبارهما ركيزة اساسية في بناء الاسرة والمجتمع، من خلال الدعاء لهما واستحضار فضلهما، وكذا تعزيز روابط التواصل الاجتماعي بين مختلف الفئات العمرية والاجتماعية.
وقد عرفت هذه التظاهرة الدينية تلاوة جماعية للقرآن الكريم (السلكة)، الى جانب ادعية وابتهالات دينية ركزت على البر بالوالدين وصلة الرحم، وهو ما اضفى على اللقاء طابعا روحانيا خاصا جعل منه محطة للتأمل والتذكير بالقيم الاخلاقية والانسانية التي يحث عليها الدين الاسلامي.
وفي كلمة بالمناسبة، اكد الخضير حفضي رئيس الجمعية ان تنظيم “سلكة المعروف” يهدف الى تثبيت العادات والتقاليد الاصيلة التي توارثتها الاجيال، وصون التراث اللامادي الذي يشكل جزءا مهما من هوية المنطقة، مبرزا ان هذه المبادرة تسعى ايضا الى اعادة احياء روح التضامن والتكافل داخل المجتمع المحلي.
واضاف المتحدث ان هذه المناسبة لا تقتصر على بعدها الديني فقط، بل تحمل ايضا رسالة بيئية واجتماعية من خلال التوعية باهمية الحفاظ على المجال الاخضر لحي تامدغوست باعتباره رئة بيئية وموروثا طبيعيا يجب حمايته من مختلف اشكال التدهور.
كما شكلت الفعالية فرصة لتعزيز الروابط بين الساكنة والفاعلين المحليين، واتاحة فضاء للحوار والتواصل خاصة في ما يتعلق بالقضايا ذات البعد المجتمعي والبيئي، بما يعكس دور الجمعيات المحلية في تأطير المجتمع والمساهمة في التنمية المستدامة.
واختتم هذا اللقاء بالدعاء الصالح للوالدين ولعموم المسلمين، مع التأكيد على اهمية استمرار مثل هذه المبادرات التي تمزج بين البعد الروحي والتوعوي والتنموي وتعزز قيم التضامن والتآزر داخل المجتمع.