“السينمائي الصغير”.. مشروع ثقافي يزرع الوعي الإفريقي في وجدان أطفال تيزنيت عبر السينما

“السينمائي الصغير”.. مشروع ثقافي يزرع الوعي الإفريقي في وجدان أطفال تيزنيت عبر السينما

في إطار الدينامية الثقافية التي تعرفها مدينة تيزنيت، أطلقت جمعية اسبوار تيزنيت مشروعها الجديد “السينمائي الصغير”، واضعة الطفل في صلب الفعل الثقافي، ومراهنة على السينما كوسيلة تربوية وتكوينية قادرة على تنمية الوعي، وصقل الخيال، وترسيخ قيم الانفتاح والإبداع لدى الناشئة.

ويهدف هذا المشروع إلى ترسيخ الثقافة الإفريقية لدى الأطفال، من خلال التعريف بالسينما الإفريقية، وقصصها، ورموزها، وقيمها الإنسانية المشتركة، بما ينسجم مع البعد الإفريقي للمملكة المغربية، ويعزز شعور الانتماء الثقافي لدى الأجيال الصاعدة.

ويرتكز “السينمائي الصغير” على مقاربة تربوية تفاعلية، تجعل من الفن السابع أداة للتربية والتفتح، وليس مجرد وسيلة للفرجة، حيث يمكن الأطفال من اكتشاف أسرار العالم السينمائي، والتعرف على مختلف المهن المرتبطة به، من الإخراج والتمثيل، إلى التصوير والمونتاج وكتابة السيناريو، في أجواء تراعي خصوصية الفئة العمرية المستهدفة.

كما يسعى المشروع إلى تنمية الحس النقدي والجمالي لدى الأطفال، وتحفيزهم على التعبير عن أفكارهم ومشاعرهم من خلال الصورة والصوت، بما يساهم في بناء شخصية متوازنة، قادرة على الإبداع والتواصل والانخراط الإيجابي في محيطها الثقافي والاجتماعي.

ويأتي هذا المشروع في إطار الأنشطة الموازية لاحتضان المغرب لكأس إفريقيا، مستثمرا هذا الحدث القاري الكبير كفرصة لتعميق الوعي بالثقافة الإفريقية، وتوظيفه ثقافيا وتربويا، بعيدا عن المقاربة الاحتفالية الظرفية، وفي انسجام مع الرؤية الثقافية الهادفة إلى إشراك مختلف فئات المجتمع، وعلى رأسها الأطفال.

ويحظى “السينمائي الصغير” بدعم وشراكة كل من جماعة تيزنيت، ومركز سوس ماسة للتنمية الثقافية، ومجلس جهة سوس ماسة، في تأكيد واضح على أهمية الاستثمار في الثقافة والطفولة، وعلى دور المشاريع الإبداعية في التنمية الثقافية المحلية والجهوية.

وبهذا المشروع، تواصل جمعية اسبوار تيزنيت ترسيخ حضورها في المشهد الثقافي المحلي، مؤكدة أن الرهان على الطفل، وعلى الفن، هو رهان على المستقبل، وعلى بناء جيل واع، مبدع، ومتصالح مع محيطه الإفريقي والإنساني.

مقالات ذات صله

خارج الحدود