هل يشيعه المكناسيون إلى مثواه؟ .. بقلم زهير اسليماني

هل يشيعه المكناسيون إلى مثواه؟

بقلم : زهيــر اسليمـانــي

استطاعت مكناس -مؤخرا- بعدما كانت بؤرة لوباء كرونا، تطويق الفيروس ومحاصرته، حيث تم تسجيل 0 حالة إصابة جديدة ليستقر المعدل في حدود 117،و0 حالة وفاة ليستقر العداد عند 14 وفاة، مع تسجيل حالات تعافي يومية، ليستقر المعدل في مجموع 91 حالة، أما الحالات الموجودة تحت الرعاية الصحية فلا تتجاوز 12 حالة، (إلى حدود يوم 11 من ماي الجاري.)

تدل هاته النتائج على يقظة الأطر الصحية وحسن إدارتها للجائحة في المقام الأول، وتدل كذلك على مجهودات السلطات المحلية بمختلف مصالحها وهيئاتها وبذلها، دون أن تنكر دورالمكناسي، بما أبداه من انضباط والتزام و تحل بروح المسؤولية..

إلا أن الملاحظ -مؤخرا- خصوصا بعد إطلالة رئيس الحكومة -الأخيرة- تراجع المواطن المغربي عموما والمكناسي خصوصا، عن التزامه وانضباطه ومسؤوليته، إما لشعوره بالأمن والاطمئنان الزائفين، وإما لإحساسه بارتباك حسابات الحكومة، وإما لأحقيته وحاجته للدعم دون بلوغه!

هذا التراجع في مستوى انضباط الساكنة، والخروج غير المدروس لرئيس الحكومة، إضافة إلى تحريك الشكايات ضد بعض رجال السلطة في بعض المدن، من فئة لا تترصد إلا هفوة أو تجاوز في السلطة، لتصوره وتطلقه عبر المنصات الافتراضية، قصد “البوز” و”الطوندنس”، حيث كل تضحيات الغالبية العظمى من رجال السلطة بحياتهم، ومفارقتهم لأبنائهم وأسرهم، وإصابة بعضهم بالفيروس، لم تشفع، لهم، لدى تلك الفئة حمالة الحطب! كل هذا، انعكس سلبا على آداء السلطات ونفسية رجالها، حيث تراخت قبضتها، ولن تعرف تلك الفئة قيمة الصرامة، ولو على حساب بعض الحقوق الفردية، مؤقتا، إلا عندما ترى -رأي العين- الكارثة وقد حاقت..

لذلك، نومض على السلطة المحلية بتشديد قبضتها، واتخاذ إجراءات أكثر صرامة، خصوصا مع العشر الأواخر، حيث الاكتظاظ والتزاحم على الدكاكين والأسواق ومحلات الخياطة.. والعيد حيث تبادل الزيارات..

ونومض أكثر،على كل مكناسي وكل مغربي، بأن يكون على قدر التضحية التي قامت بها الدولة لصالحه، ويفهم بأنه لم يعد للدولة ما تفعله، فقد برأت ذمتها والمسؤولية على عاتق المواطن الآن. وإذا استمر الاستهتار، فلن يتبقى للدولة آنذاك، غيرالسهر على إجراءات الطوارئ الصحية بنسبة 50%، والرهان بـ 50% على ما يعرف بمناعة القطيع!

ولتشييع “كورنا” إلى مثواه الأخير وبأسرع وقت! يكفي الالتزام بالطوارئ الصحية، والتعاون مع السلطات، التعاضد والتكافل، وعدم الالتفات لمروجي استعداء السلطة، ولو استثناء في هذه المرحلة، فربما لحاجة في أنفسهم، لا نعلمها.. يحملون حطبهم!

 

مقالات ذات صله