“خيط المواطن” صوت لشباب اقليم تيزنيت و تطريز للغة المواطنة

“خيط المواطن” صوت لشباب اقليم تيزنيت و تطريز للغة المواطنة

في ظل العمل على ترسيخ قيم المواطنة والهوية يطل مشروع خيط المواطن تطريز مشاركة الشباب كمبادرة ثقافية مبدعة تضع الفن في صلب التعبير المدني وتمنح شباب اقليم تيزنيت فرصة استثنائية لنسج اصواتهم وقضاياهم بخيوط الابداع والمعرفة.

المشروع الذي تشرف عليه جمعية ازار بهدف الى جعل الفن كممارسة اداة حقيقية للتفكير والنقد والمشاركة المواطنة، مع العمل على توفير فضاء امن متسامح وميسر يمكن الشباب من التعبير عن ذواتهم وتطوير امكاناتهم الفنية والفكرية وبناء وعي جماعي بالقضايا التي تمس محيطهم الاجتماعي والبيئي.

وتستمد هذه المبادرة معناها من خصوصية المجال الترابي الذي تحتضنه. فمدينة تيزنيت المعروفة بارثها الحرفي والمعرفي الغني تشكل فضاء تتقاطع فيه التقاليد العريقة مع التحديات السوسيو اقتصادية الراهنة. وفي هذا السياق تصبح الفنون والحرف اليدوية وعلى راسها التطريز والنسيج وصناعة المجوهرات والزخارف التقليدية لغة عالمية قادرة على رواية القصص ونقل الذاكرة وابراز صوت شباب حر وملتزم.

على امتداد عشرة اشهر سيستفيد 20 شابا وشابة من بينهم 12 فتاة من مسار تكويني متكامل يشمل ورشات في فنون النسيج وحلقات نقاش حول المواطنة البيئية اضافة الى جلسات للابداع الجماعي. ويواكب هذا المسار فنانون ومصممون ومؤطرون يفتحون امام المشاركين افاق التفكير في قضايا جوهرية من قبيل المساواة بين الجنسين والحفاظ على البيئة والتماسك الاجتماعي ونقل التراث في صيغ معاصرة.

ولا يقف المشروع عند حدود التكوين بل يتطلع الى تحويل الابداع الى فعل مدني. فمن خلال انجاز اعمال فنية ملتزمة يسعى خيط المواطن الى تعزيز الكفاءات الفنية لدى الشباب وتحفيز روح النقد لديهم وتشجيعهم على الانخراط الواعي والفاعل في الحياة العامة.

هذا و تضم  هذه الدينامية تنظيم معرض متنقل ومنتدى مفتوح للعموم تعرض خلالهما ابداعات المشاركين بما يتيح تسليط الضوء على اعمالهم وفتح نقاش مجتمعي حول القضايا التي يطرحونها. كما تشكل هذه المحطات فضاءات لتقوية الروابط بين الشباب وعائلاتهم وبين المجتمعات القروية والحضرية في افق بناء حوار جماعي حول مستقبل المنطقة، حيث يسعى مشروع خيط المواطن الى تعزيز ثقة الشباب بانفسهم ودعم افكارهم والتاكيد على مكانتهم في الحياة الاجتماعية والثقافية باقليم تيزنيت. وهو مشروع يومن بالمؤهلات المحلية وبقيمة نقل المعرفة وبقوة التعبير الفني كرافعة لمواكبة الشباب في مسار نموهم والمساهمة في بناء مستقبل اكثر عدالة ووعيا وتضامنا.

مقالات ذات صله

خارج الحدود