مشاركة فعاليات من تيزنيت الاخصاص و افران الصغير في المنتدى الوطني والمؤتمر الوطني الثالث للائتلاف المدني من أجل الجبل بفاس


مشاركة فعاليات من تيزنيت الاخصاص و افران الصغير في المنتدى الوطني والمؤتمر الوطني الثالث للائتلاف المدني من أجل الجبل بفاس

شارك مجموعة من الفعاليات المدنية ممثلة في كل من : الخضير حفظي ، عائشة وزات ، سعاد البيض و فاضمة اسلاف عن اقليم تيزنيت، الى جانب اومشيش حرية من مدينة الاخصاص منسقة الائتلاف بجهة كلميم واد نون ، و المحامي بناصر جابر عن إفران الصغير اقليم كلميم ، يومي السبت والأحد 3 و4 أكتوبر 2026 بمدينة فاس، في أشغال المنتدى الوطني والمؤتمر الوطني الثالث للائتلاف المدني من أجل الجبل، المنظم تحت شعار: «العدالة المجالية رهان وطني وإنصاف الجبل شرط تنموي».

وشكل هذا الموعد الوطني مناسبة لالتقاء عدد من الفاعلين المدنيين والباحثين والمهتمين بقضايا المناطق الجبلية، من أجل مناقشة التحديات التي تواجه هذه المجالات، واستحضار موقعها ضمن السياسات العمومية والاختيارات التنموية الوطنية، إلى جانب بلورة مداخل جديدة للترافع من أجل تحقيق العدالة المجالية وإنصاف ساكنة الجبل.

وتأتي هذه المشاركة في سياق يعكس أهمية الحضور الترابي في النقاش الوطني حول قضايا الجبل، بالنظر إلى ما تمثله المناطق الجبلية من امتداد جغرافي واجتماعي وثقافي واقتصادي، وما تواجهه ساكنتها من تحديات مرتبطة بالخدمات الأساسية وفك العزلة والولوج إلى التعليم والصحة والماء والنقل والربط الرقمي، فضلا عن رهانات حماية الموارد الطبيعية وتعزيز فرص التنمية المحلية.

وخلال أشغال المؤتمر، جرى التأكيد على أن العدالة المجالية لا ينبغي أن تظل مجرد مبدأ معلن، وإنما يتعين ترجمتها إلى سياسات عمومية والتزامات تشريعية وتنموية وميزانياتية واضحة، تراعي الخصوصيات الجغرافية والاجتماعية والاقتصادية والبيئية والثقافية للمناطق الجبلية.

كما دعا المؤتمر إلى اعتماد قانون إطار خاص بالمناطق الجبلية ، وإرساء سياسة عمومية مندمجة للجبل، مع ضمان توزيع أكثر إنصافا للموارد والاستثمارات، وإعطاء الأولوية للخدمات الأساسية، إلى جانب دعم الاقتصاد المحلي والمنتجات المجالية والتعاونيات والسياحة الجبلية المستدامة، وتعزيز فرص الشغل، خصوصا لفائدة الشباب والنساء.

ولم يغب البعد البيئي عن النقاش، حيث ارتبطت قضية إنصاف الجبل أيضا بحماية الأحواض المائية والغابات والتربة والتنوع البيولوجي، وتعزيز قدرة المجالات الجبلية على مواجهة آثار التغيرات المناخية، بما يجعل العدالة المجالية مرتبطة كذلك بالأمن المائي والغذائي والبيئي للمغرب.

وفي هذا السياق، تكتسب مشاركة تيزنيت في هذا الموعد أهمية خاصة، باعتبارها انخراطا في نقاش يتجاوز الحدود المحلية ليطرح قضايا الجبل ضمن سؤال وطني أوسع يتعلق بالتنمية المتوازنة وتكافؤ الفرص والحق في الاستفادة العادلة من ثمار التنمية.

كما شكل المؤتمر محطة تنظيمية للائتلاف المدني من أجل الجبل، من خلال تجديد هياكله ومراجعة عدد من وثائقه التنظيمية وانتخاب أجهزته الوطنية، في أفق مواصلة الترافع المدني من أجل جعل قضايا المناطق الجبلية جزءا أساسيا من أولويات السياسات العمومية.

ويؤكد شعار الدورة، «العدالة المجالية رهان وطني وإنصاف الجبل شرط تنموي»، أن قضية الجبل لم تعد شأنا محليا أو مطلبا قطاعيا، بل ترتبط بصورة مباشرة بمستقبل التنمية الترابية وبمدى قدرة السياسات العمومية على تقليص الفوارق المجالية والاجتماعية، وتحويل خصوصيات المناطق الجبلية من عوامل صعوبة إلى عناصر قوة وفرص للتنمية.

                     

مقالات ذات صله

خارج الحدود

مكتبة اصدارات الوطن

تصفح اعداد الوطن الرقمية

العدد الخامس – خاص –

العدد الخامس – خاص –

31/05/2024
↓ تحميل PDF
العدد الثالث – 26-08-2023

العدد الثالث – 26-08-2023

26/08/2023
↓ تحميل PDF