منبر الوطن – جريدة الوطن نت | alouatan.net https://alouatan.net حيث الوطن .. للجميع Wed, 10 Jun 2026 16:17:02 +0000 ar hourly 1 https://wordpress.org/?v=5.7 بقلم محمد دادسي : أول مرة يصبح برنامج تعاون دولي ..قضية رأي عام…وشأنا عاما! https://alouatan.net/?p=5335 https://alouatan.net/?p=5335#respond Wed, 10 Jun 2026 16:14:53 +0000 https://alouatan.net/?p=5335

أول مرة يصبح برنامج تعاون دولي ..قضية رأي عام…وشأنا عاما!

محمد دادسي

أثارت الزيارة الرسمية التي قام بها وفد جماعة تيزنيت إلى مدينة غرونوبل الفرنسية، في إطار اتفاقية التوأمة والشراكة بين المدينتين، نقاشاً واسعاً على منصات التواصل الاجتماعي، تراوح بين التأييد والتساؤل والنقد، وهو ما يمكن اعتباره من منظور إعلامي ومواطني مؤشراً إيجابياً يعكس أهمية الحدث ومكانته في الوعي الجماعي المحلي.

فخلافاً لما كان يحدث في العديد من المبادرات والزيارات الرسمية التي تمر أحياناً دون أن تثير اهتماماً يذكر، نجحت زيارة غرونوبل في استقطاب انتباه فئات واسعة من ساكنة تيزنيت ومن المهتمين بالشأن المحلي، الذين تابعوا تفاصيلها وبرنامجها وأهدافها، وتفاعلوا معها بالنقاش والتحليل وإبداء الرأي. وهو تفاعل يعكس يقظة مجتمعية واهتماماً متزايداً بالقضايا المرتبطة بالتنمية المحلية والعلاقات الدولية للجماعات الترابية.

ومن الطبيعي أن تتباين الآراء حول جدوى مثل هذه المبادرات وحجم الرهانات المرتبطة بها، غير أن الأهم هو أن الزيارة استطاعت أن تفرض نفسها ضمن أجندة النقاش العمومي المحلي، وأن تفتح باب التساؤل حول آفاق التعاون الممكنة بين المدينتين في مجالات الثقافة والتراث والشباب والتنمية المستدامة والتنقل الحضري وغيرها من المجالات ذات الاهتمام المشترك.

كما أن الجماعة الترابية لتيزنيت لم تعتمد سياسة الصمت أو التكتم بشأن هذه الزيارة، بل اختارت نهجاً تواصلياً يقوم على الانفتاح والشفافية، من خلال نشر صور اللقاءات والأنشطة المختلفة وبرنامج الزيارة بشكل متواصل وفوري، بما يتيح للمتابعين مواكبة مختلف المحطات والاطلاع على تفاصيلها لحظة بلحظة.

وقد أفرز هذا التوجه التواصلي مشهداً عمومياً جديداً وغير مألوف في تدبير العلاقات الخارجية للجماعات الترابية، حيث أصبح المواطن شريكاً في المتابعة والتقييم وإبداء الرأي، مستفيداً من التدفق المستمر للمعلومة والصورة. وهو ما يعزز مبادئ الحكامة الجيدة والتواصل المؤسساتي ويمنح الرأي العام فرصة تكوين مواقف مبنية على المعطيات المتاحة.

إن النقاش الذي رافق زيارة غرونوبل، مهما اختلفت مواقفه وتقديراته، يظل دليلاً على أن تيزنيت تمتلك رأياً عاماً حياً ومهتماً بقضايا مدينته، وأن المشاريع ذات البعد الاستراتيجي أصبحت تحظى بمتابعة دقيقة من طرف المواطنين والفاعلين والمتتبعين. وهي معطيات تؤكد أن التوأمة بين تيزنيت وغرونوبل لم تعد مجرد اتفاق مؤسساتي بين جماعتين ترابيتين، بل تحولت إلى قضية عمومية تستأثر باهتمام الساكنة وتطرح رهانات مستقبلية تستحق النقاش والتتبع والتقييم.

]]>
https://alouatan.net/?feed=rss2&p=5335 0
لا تضللوا الرأي العام: تقسيم أكبر جامعة بالمغرب مطلب قديم وقرار شجاع، وتيزنيت أكبر الرابحين https://alouatan.net/?p=5268 https://alouatan.net/?p=5268#respond Thu, 21 May 2026 14:54:55 +0000 https://alouatan.net/?p=5268

لا تضللوا الرأي العام: تقسيم أكبر جامعة بالمغرب مطلب قديم وقرار شجاع، وتيزنيت أكبر الرابحين

#بقلم_محمد_الشيخ_بلا

للأسف، أصبح ترويج العديد من الأخبار المغلوطة والقراءات المبتورة ديدن بعض الأصوات بتيزنيت، إلى درجة أن أي مشروع تنموي أو قرار استراتيجي للدولة لا يستقبل بمنطق النقاش الرصين والمسؤول، بل بمنطق البحث المرضي عن ثغرة أو مغالطة ولو باستعمال الميكروسكوب السياسي والإعلامي.

والحال أن ما أعلنه وزير التعليم العالي بخصوص إعادة هيكلة أكبر جامعة بالمغرب، أي جامعة ابن زهر، يعد خطوة تاريخية ومطلبا قديما طال انتظاره، بالنظر إلى الاختلالات الكبيرة التي أصبحت تعاني منها هذه المؤسسة العمومية العملاقة (أكبر جامعة بالمغرب)، سواء من حيث الاكتظاظ أو البعد الجغرافي أو صعوبة التدبير والتأطير.

فجامعة ابن زهر، التي تأسست سنة 1984، ليست مجرد جامعة عادية، بل هي أكبر جامعة بالمغرب من حيث الامتداد الترابي، إذ تغطي ما يقارب 55 في المائة من التراب الوطني، وتشمل جهات سوس ماسة، ودرعة تافيلالت، وكلميم واد نون، والعيون الساقية الحمراء، والداخلة وادي الذهب، كما تستقطب أكثر من 170 ألف طالب وطالبة.

لذلك، فإن قرار تقسيمها إلى خمس جامعات مستقلة، جامعة أكادير، جامعة أيت ملول، جامعة كلميم، جامعة العيون، وجامعة الداخلة، ليس نزوة إدارية عابرة، بل رؤية إصلاحية عميقة تروم تقريب الجامعة من الطلبة، وتحسين الحكامة، وتخفيف الضغط الهائل الذي تعيشه هذه المؤسسة منذ سنوات.

لكن، وبدل أن يتم استقبال هذا القرار بكثير من الوعي والمسؤولية، اختار البعض تسويق خطاب سوداوي يوحي وكأن تيزنيت تم إقصاؤها أو استثناؤها، في مغالطة واضحة للرأي العام، لأن الوزير كان يتحدث عن الجامعات كمؤسسات مستقلة، ولم يكن يتحدث عن الكليات والتفاصيل المرتبطة بها، والفرق واضح لكل من له الحد الأدنى من المعرفة بمنظومة التعليم العالي فالجامعة تتكون من عدة كليات ومؤسسات ومعاهد، ولكل مقام مقال.

أما الحقيقة التي يحاول البعض القفز عليها، فهي أن مشروع كلية الاقتصاد والتدبير والتنمية المستدامة بتيزنيت، الذي طال انتظاره، قد تمت المصادقة عليه من طرف الوزارة والحكومة، بل إن الأمر لم يتوقف عند هذا الحد، وإنما تمت إضافة كلية جديدة للعلوم القانونية بتيزنيت، وهو مكسب أكاديمي وتنموي حقيقي للمدينة والإقليم.

إن منطق الإنصاف يقتضي الاعتراف بأن الوزارة والحكومة تسيران في الاتجاه الصحيح لمعالجة أعطاب منظومة التعليم العالي بهذه الجهات، سواء عبر خلق جامعات جديدة، أو عبر توسيع العرض الجامعي بالكليات والمؤسسات الجديدة، لذلك، فإن قرار الوزير في محله، ويستحق التنويه لا التشويش، لأنه يعكس إرادة حقيقية لمعالجة مشاكل الاكتظاظ، والبعد الجغرافي، وصعوبات الولوج إلى التعليم الجامعي.

ولا يسعنا في هذا السياق إلا أن نثمن مجهودات السيد وزير التعليم العالي، وأن نشكره على تسريع وتيرة تنزيل مشروع كليات تيزنيت في أقرب الآجال الممكنة، بما يعزز مكانة المدينة أكاديميا وتنمويا، ويفتح آفاقا جديدة أمام شباب المنطقة.

أما الذين لا يجيدون سوى صناعة السواد، فنقول لهم: كفى من تسويق الوهم والتشويش على الحقائق، فتيزنيت اليوم تربح، والمنطقة تربح، والتعليم العالي يربح، والمطلوب هو أن نتفاءل خيرا، وأن ننتصر للحقيقة بدل الاصطفاف خلف الإشاعة والمزايدات الفارغة.

]]>
https://alouatan.net/?feed=rss2&p=5268 0
القلم الأممي والخطاب الاستثنائي يوقعان شهادة ميلاد واقع جديد بالصحراء المغربية.. https://alouatan.net/?p=4399 https://alouatan.net/?p=4399#respond Sat, 01 Nov 2025 09:06:48 +0000 https://alouatan.net/?p=4399

القلم الأممي والخطاب الاستثنائي يوقعان شهادة ميلاد واقع جديد بالصحراء المغربية..

 #محمد_الشيخ_بلا
نعيش اليوم كمغاربة وأبناء هذا الوطن، لحظة اسثنائية وتاريخية، بخطاب ملكي استثنائي يوازيه قرار أممي استثنائي، وكلاهما يهم قضية وحدتنا الترابية الأولى، ويدشن لمرحلة جديدة في مسارها الطويل.

لقد طوينا اليوم صفحة التدبير، كما ورد على لسان جلالة الملك، وفتحنا صفحة التغيير والتحول التاريخي، وانتقلنا من منطق الانتظار إلى منطق الحسم، ومن مرحلة الدفاع إلى مرحلة التتويج الأممي، حيث بات الحكم الذاتي خيارا دوليا معترفا به، ولا رجعة فيه ولا غموض.

إن ما تحقق اليوم ليس مجرد نصر للمغرب، بل هو فتح جديد للمنطقة بأسرها، إذ أن حل هذا النزاع في إطار “لا غالب ولا مغلوب” يفتح أبواب السلام، ويعيد الدفء والثقة إلى العلاقات بين الشعوب المغاربية التي يجمعها التاريخ والمصير، فقد آن الأوان ليلتئم الجرح القديم بحوار أخوي صادق بين المغرب وجارته الجزائر، بشكل يتجاوز الخلافات ويستعيد روح الجوار والقرابة والدم المشترك.

ومن رحم هذا التحول، ينهض الأمل في إحياء الاتحاد المغاربي، ذلك الحلم الذي ولد على أمل الوحدة والتكامل، ومما لا شك فيه أنه سيعيد الروح إلى المشروع المغاربي، الذي أقبرته الخلافات، كما سيفتح أمام شعوب المنطقة صفحة جديدة من التعاون والتنمية والإخاء.

إشهد يا تاريخ، أن الصحراء المغربية تستعيد اليوم صداها الأول، كما استرجعت ذاكرة الرمل التي انتظرت نصف قرن لتشهد لحظة إنصاف أممي، فها هو مجلس الأمن، بقلمه الأزرق يرسم على صفحة التاريخ قرارا ينهي فصول الجدال، ويزكي مبادرة الحكم الذاتي التي حملها المغرب إلى العالم منذ سنة 2007، بثقة الواثق بعدالة قضيته.

إنه يوم تتقاطع فيه الرمزية بالتاريخ، فخمسون سنة من الصراع الدبلوماسي، ومن الأخذ والرد، ومن العناد السياسي، انتهت بحكمة الدولة المغربية التي آثرت لغة العقل على صخب الشعارات، فقرار الأمم المتحدة اليوم لا يمنح فقط اعترافا دوليا بمغربية الصحراء، بل يضع الحكم الذاتي في مرتبة الحل العادل والواقعي، بوصفه أفقا جديدا لـ”تقرير المصير” بمعناه الإنساني والسياسي، لا بمعناه الانفصالي.

إنه يوم، تنحني فيه الرياح أمام الحقيقة، وتستيقظ فيه الصحراء على فجر جديد بعد ليل طويل من الانتظار، فخمسون عاما من الغبار، وخمسون عاما من العواصف السياسية التي حاولت إطفاء وهج الانتماء، ينقشها مجلس الأمن اليوم بمداد أزرق على وجه التاريخ، وبأعلى صوته يقول “الصحراء مغربية”، والحكم الذاتي طريق أوحد للعدالة.

نداء جلالة الملك محمد السادس حفظه الله في خطابه الاستثنائي، يحمل نفسا إنسانيا ووطنيا عميقا، يؤكد فيه على الوحدة بدل الفرقة، والتنمية بدل الوهم، إنه نداء من القلب يتجاوز السياسة إلى الإخاء، ويتخطى الجغرافيا إلى جوهر الانتماء، فالوطن لا يغلق بابه في وجه أبنائه، والمغرب كعادته، يمد يده لمن ضل بهم الطريق، داعيا إياهم إلى العودة إلى حضن الوطن الكبير، حيث التنمية والأمن والكرامة، فالوطن غفور رحيم.

إنها فرصة للعودة إلى الذات، وإلى الهوية الحقيقية التي لا تنقسم ولا تتنازع، وفرصة ليكتب الجميع فصلا جديدا من المصالحة الوطنية الكبرى التي تحتضن ولا تقصي، وتبني ولا تهدم.

إن الأمم المتحدة بهذا القرار التاريخي، رفضت صراحة أوهام الاستفتاء، وأغلقت الباب أمام شعارات استهلكها الزمن، لتعلن بذلك أن زمن المزايدات قد ولى إلى غير رجعة، وأن الواقعية السياسية هي السبيل الوحيد لصون الاستقرار بالمنطقة،

لقد حول هذا القرار، الحكم الذاتي من مبادرة وطنية إلى خيار أممي، ومن طرح مغربي إلى إجماع دولي، يوقع بالعقل ما كان يوقع بالعاطفة.

القرار ليس وثيقة دبلوماسية فحسب، بل شهادة ميلاد جديدة لقضية وطنية خاضت امتحان الزمن، وخرجت منه أكثر رسوخا وعدالة، فقد أوقف وبشكل مباشر آلة الدعاية الانفصالية، وجعل أطروحة “البوليساريو” صفحة باهتة في كتاب أغلقت صفحته الأخيرة، ولا غرابة في ذلك، فهو نصر للحكمة على الضجيج، ونتيجة عادلة لمسار طويل من الصبر والعمل السياسي والدبلوماسي المتزن.

القرار الأممي ليس مجرد نص أممي بارد في أرشيف الدبلوماسية الدولية، بل كان نبضا عائدا في عمق الرمال، يروي للعالم قصة وطن آمن بأن الصبر ليس ضعفا، بل قوة تعرف متى تتكلم، فالمغرب بمبادرته للحكم الذاتي كان كمن يزرع شجرة في أرض قاحلة، مؤمنا بأن الحقيقة ستنبت ذات يوم، ولو تأخرت الأمطار.

وبعد أن أينعت الثمار، اختار العالم أن ينصت لصوت الحكمة، لا لصدى الوهم، كما اختار في الآن ذاته إغلاق أبواب الاستفتاء التي صدئت بعد طول انتظار، وفتح نوافذ جديدة للحل والأمل، فـ”تقرير المصير” لم يعد شعارا يلوح به الجيران من وراء السراب، بل أصبح الحكم الذاتي أفقا جديدا لتقرير مصير إنساني متزن، يضمن الكرامة في إطار الوحدة، ويمنح للانتماء معنى أوسع وأكبر من رسم الحدود.

القرار الأممي ليس مجرد تأييد سياسي، بل اعتراف دولي بذكاء الدبلوماسية المغربية التي اختارت لغة البناء بدل صخب المواجهة، فقد انتصر العقل على الحلم الذي كان إلى وقت قريب مستحيلا في نظر البعض، وبدا جليا للمستغرب أن الرمال لم تعد ميدان نزاع، بل مرآة تعكس صبر أمة آمنت بأن الحق مهما تأخر، لا يهزم.

وبعد كل هذا النصر وكل هذا الإنجاز، ليس غريبا أن تلتقي في هذه اللحظة التاريخية إرادة الدولة بنبض الشعب، وأن يجتمع صوت الدبلوماسية المتبصرة مع صدى العاطفة الصادقة، لتصنع إجماعا وطنيا ناذر المثال، وليس غريبا أن يكون التعاطي الشعبي والعفوي مع القرار الأممي بهذه الطريقة المعبرة، فالشعوب الحية لا تفرح بالصدفة، بل تفرح حين ترى ثمرة صبرها تتحقق، ومما لا شك فيه، أن هذه الفرحة تمظهرت في القلوب قبل أن تنزل إلى الأزقة الشوارع، وارتفعت الأعلام كما لو أن الوطن بأكمله قرر أن يحتفل في آن واحد.

إنها فرحة وعي جماعي بأن العالم أنصف الحقيقة، وبأن قضية الصحراء لم تكن يوما نزاعا على أرض، وفوق أرض، بل كانت شبيهة بملحمة انتماء وهوية وكرامة، وحين تمتزج الدبلوماسية بالحس الشعبي، والسياسة بالعاطفة، يولد الإجماع الوطني الذي لا يصنع إلا بالإخلاص والتضحية.

وكما هو معلوم، فمظاهر الاحتفال على مدار السنوات والعقود الماضية، لم تكن أبدا مظاهر عابرة، بل كانت لغة وطن واحد يحتفل بانتصاراته المتتالية، فبعد الفرحة التي عاشتها مدن المغرب وأقاليمه في الأيام الأخيرة إثر الفوز التاريخي للمنتخب الوطني بكأس الأمم، يأتي الدور على فرحة عارمة أخرى، وملحمة كبرى تتجلى في مشهد وطني رائع، بدأ مع ملحمة المسيرة الخضراء، ليصل بعد خمسين سنة من الكفاح والنضال إلى مربعات القرار الدولي والدبلوماسي، ويملأ المنصات بالزغاريد محتفلا بمسيرة القانون الدولي نحو الصحراء المغربية.

إن مسيرة اليوم، لم ترفع الأعلام في الرمال فحسب، بل رفعتها في ضمير العالم، وقالت بصوت واحد “إن العدل حين يتأخر لا يموت، بل يعود أكثر إشراقا ووضوحا”.. واليوم، يطوي العالم ومعه الوطن، زمن الأسئلة الكبرى المطروحة من عقود حول قضيتنا الوطنية الأولى، ويكتب فصلا جديدا بلون السماء، فالصحراء التي حاولوا اقتطاعها من الجسد، تعود لتهمس في أذن الوطن “أنا هنا.. كما كنت دوما، وسأبقى”.

]]>
https://alouatan.net/?feed=rss2&p=4399 0
بقلم محمد الشيخ بلا .. نصر الكرة ونهوض وطن: المغرب بين مجد المونديال وثورة التنمية .. https://alouatan.net/?p=4278 https://alouatan.net/?p=4278#respond Mon, 20 Oct 2025 19:42:59 +0000 https://alouatan.net/?p=4278

نصر الكرة ونهوض وطن: المغرب بين مجد المونديال وثورة التنمية

بقلم: محمد الشيخ بلا
في لحظةٍ اختلط فيها النبض بالدمع، وامتزج فيها المجد بهتاف الملايين، سَطّر أسود الأطلس فصلاً جديدًا في سفر المجد العالمي، معلنين للعالم أجمع أن الحُلم المغربي قد صار حقيقة ناطقة على أرض دولة “تشيلي”، فمن رمال الأطلس، ومن عمق التاريخ، جاء رجال عاهدوا الله والوطن على البذل والعطاء، وأقسموا أن لا يعودوا إلا والتاج بين أيديهم، وها هو اللقب العالمي، الذي طالما بدا بعيدًا كالنجم، يُوشّح جبين المغرب، ويُزهِر في سماءه كرايةٍ للنصر والخلود.
أيها العالم..
قِف احترامًا لوطنٍ لا يعرف المستحيل، ولشعبٍ يصوغ الأمل من صبره، ويغزل الفرح من دمع الانتظار، قِفوا إجلالًا لمنتخبٍ كتب اسمه بماء الذهب، وانتزع التتويج من بين أنياب الكبار، فصار المغرب، رقما ذا عيار ثقيل، رافضا أن يبقى مجرد مُشارك، بل ملكًا متوّجًا على عرش الكرة الأرضية، فليُرفع العلم، ولتُقرع الطبول، ولتُغنِّ الأجيال للمجد القادم من المغرب… فهنا وُلد الحلم، وهنا تحقّق!
ومما لا شك فيه، أن يومٍ العشرين (20) أكتوبر 2025، سيظل خالدا وسيبقى محفورًا في ذاكرة التاريخ، يومٌ انحنى فيه المجد إجلالًا لأسود الأطلس، ودوّى اسم المغرب في أرجاء المعمور، معلنًا فوزًا ليس ككل فوز، بل ملحمة وطنية خالدة كُتبت بعرق الجبين وبحبر العزيمة، وسُطّرت على صفحات المجد في ملاعب كأس العالم للشباب بدولة “التشيلي” بأمريكا الجنوبية.
ها هو المغرب، بلد الحضارة والكرامة، يتوّج بطلًا للعالم، بعد جهد جهيد، وكد وسعي متواصل، لا مكان فيه للصدفةً ولا للمجاملة، فالنصر انتزعه الشباب بحقٍ من بين أنياب المستحيل، وتوجوا أبطالا بتضحيات رجالٍ آمنوا أن المستحيل بعيد كل البعد عن قاموس من وُلدوا تحت شمس الأطلس، وسُقوا من ماء النخوة، وتربّوا على عشق راية حمراء تتوسطها نجمة خضراء.
وفي ملاعب “تشيلي”، حيث اجتمعت قلوب الأمم، كانت نبضات قلوبنا نحن المغاربة تخفق بشكل خاص، وتصدح مع كل تمريرة، وتنبض مع كل هدف، وتذرف دموع الفرح مع كل انتصار، فالأمر لم يكن مجرد بطولة، بل كان وطنًا ينهض، وأمةً تتنفس الحلم.
لقد لعبوا باسمنا جميعًا، وبأسماء من لم تصل أيديهم للكرة، لكن قلوبهم كانت معهم في كل شبر من الميدان، حملوا آمال الشيوخ الذين دعوا في السحر، ودموع الأمهات أمام الشاشات، وهتافات الأطفال في الأحياء والأزقة، وتشجيعات المواطنين والساكنة في المداشر والقرى، فكانوا بحق أمناء على الرسالة، أوفياء للعهد.
وها نحن اليوم نكتب التاريخ بحروف مغربية، ونردّد للعالم: نحن هنا، لا نطلب مجدًا من أحد، بل نصنعه بأيدينا، فلتشهد “تشيلي” ولتشهد الأمم أن المغرب لم يعد ضيفًا على البطولات، بل صار سيّدها، وقلبها النابض، فلترتفع الأعلام، وتُقَرع الطبول، وتُروى هذه القصة للأجيال القادمة: أن في عام النصر، وفي أرض بعيدة تُدعى “تشيلي”، ارتفعت راية المغرب خفاقة، وعانقت عنان السماء، وفي زمنٍ يضجّ بالأسئلة الكبرى، وتغشاه سحُب اللايقين، حيث تمضي الأمم تتلمّس طريقها وسط الأزمات المتلاحقة، اختار المغرب أن يكتب فصلًا مختلفًا، لا بل أن يُوقّع على لحظة من التاريخ تُشبه الحلم، وتفيض بالمعنى… لحظة فرح استثنائي، لا يشبه غيره، لأنه لم يأتِ من فراغ، بل من رحم العمل، والإيمان، والاستثمار في الإنسان.
لقد عانق الوطن المجد من أبوابه المتعددة، فإذا بالشباب المغربي يُهدي للبلاد ولملك البلاد تاجًا عالميًا طال انتظاره: كأس العالم للشباب، الذي لم يكن مجرّد انتصارٍ رياضي، بل إعلانًا صارخًا بأن هذا الجيل، الذي طالما نُظر إليه بريبة، قادر على بلوغ القمم إذا مهدت له السُبل، وإذا آمن به الوطن، وإذا آمن هو بالوطن كما آمن بنفسه، فاللحظة كانت – وبكل صدق- أكثر من هدف وأكثر من راية وأكثر من ذهب… كانت اختصارًا للوطن في فرحته الكبرى.
ومن جميل الصدف كذلك، أن الفرح المغربي لم يقف عند حدود المستطيل الأخضر، وعند الكرة المستديرة، بل تجاوز كل ذلك إلى لحظة متزامنة، ومعزوفة وطنية عابرة للقطاعات وللحكومات والانتدابات، أُعلن فيها جلالة الملك عن إقرار زيادة غير مسبوقة في ميزانية قطاعي الصحة والتعليم، لتبلغ 140 ألف مليار درهم، في مشهدٍ يُشبه التأسيس الثاني للدولة الاجتماعية بالمغرب، وهي لحظة فارقة لم تكن فيها الأرقام مجرّد حبرٍ على ورق، بل انعكاسًا لإرادة عليا، جسّدها جلالة الملك محمد السادس خلال ترأسه للمجلس الوزاري عشية يوم التتويج العالمي، واضعًا الإنسان المغربي في صُلب الرؤية التنموية، كما أجابت على جملة من الأسئلة التنموية الكبرى للوطن، ومن بينها إحداث 27 ألف منصب شغل في قطاعي الصحة والتعليم، في خطوة غير مسبوقة، تعكس التحول من الخطاب إلى التطبيق، ومن الشعارات إلى الإصلاح العميق.
وموازاة مع كل ذلك، وانسجاما مع هذا النفس الجديد، أُطلقت بلادنا جيلا جديدا من برامج التنمية المندمجة، ستساهم بلا شك في مواكبة التحول العميق الذي تعرفه عدة قطاعات، كما ستنقُل الفعل التنموي من منطق الدعم الظرفي إلى أفق التمكين الشامل والمستدام، ومما لا شك فيه أيضا أن البعد الترابي لم يكن ليُستثنى من هذا الزخم الوطني، فبوّابات التنمية فتحت في كل جهات الوطن، ولعل أبرزها الإعلان عن افتتاح المستشفيين الجامعيين بكل من أكادير والعيون، وتهيئة 90 مستشفى على امتداد التراب الوطني، في رسالة واضحة بأن كل بقعة من الوطن لها حقّها في الرعاية، والكرامة، والأمل.
إنه فرحٌ وطني بامتياز، تتكامل فيه الدلالات، ويتعانق فيه الحلم بالسياسة، والشباب بالحكمة، والماضي بالمستقبل، فرحٌ يؤكّد أن المغرب، رغم ما يعصف بالعالم من توترات، ماضٍ في طريقه بثقة وهدوء، لا إلى النجاة فقط، بل إلى الارتقاء.
نعم، إلى الارتقاء.. فالوطن حين يُصغي لصوت شبابه، لا يمكن إلا أن يحقق أعلى درجات الرقي والازدهار، فالوطن بهذا المعنى لا يُنصت فقط إلى الكلمات، بل يُنصت إلى الحلم، وإلى نبض الغد، وإلى ملامح وطن يُراد له أن يكون أقوى وأعدل وأجمل.
فصوتُ الشباب ليس ضجيجًا، بل هو بوصلة، وليس تمردًا، بل هو شغف بالوطن.
هو نبض الساحات، وصدى الجامعات، وهمس المقاهي، وزخم الشوارع.
هو السؤال الحائر والإجابة التي لم نكتبها بعد.
هو الأمل حين يتعب الأمل، وهو الإيمان حين يتردد الإيمان، وهو العمل حين نريد العمل.
والمغرب، حين يُصغي لصوت شبابه، يُعلن أنه وطنٌ لا يُدار بالوصاية، بل بالشراكة، وطنٌ لا يكتفي بأن يعلّم أبناءه كيف يحلمون، بل يمنحهم فرصة تحقيق الحلم.
فليفرح الوطن، وليُسطّر أبناؤه هذا المجد التليد، وهذا الفصل الجديد بحروف من نور، ولنعلم جميعًا أن الفرح المغربي الذي تحقق اليوم على كل الجبهات، ليس مجرّد نشوة عابرة، بل هو مشروع حياة… تُبنى فيه الأوطان من جديد.
خلاصة القول، أن فوز المغرب بكأس العالم لم يكن مجرد انتصار رياضي لشباب الوطن، بل كان انعكاسًا لروح لا تنكسر، ورجع صدى لإرادة شعب لا يعرف المستحيل، ولطموح أمة صاغت المجد على المستطيل الأخضر، ووحّدت القلوب خلف راية الوطن، اختلطت فيها دموع الفرح بدموع الفخر، فكان الملعب مرآة لوطن يعرف كيف يحلم، وكيف يُحقق الحلم.
ولم يكد صدى الفوز يخفت، بل كان المجد في الميدان متوازيًا مع الكرامة والتنمية المنشودة، وهكذا، تحوّل الانتصار الكروي إلى شرارة لنهضة وطنية تنموية شاملة، يؤمن فيها المغرب أن البطولة الحقيقية لا تُقاس بالكؤوس فقط، بل بالاستثمار في العقول، وبناء المدارس، وتجهيز المستشفيات، وتمكين الشباب ليكونوا أبطالا في كل الميادين.

]]>
https://alouatan.net/?feed=rss2&p=4278 0
كلمة محمد الشيخ بلا رئيس المجلس الإقليمي لتيزنيت، في افتتاح موسم الولي الصالح الشيخ ماء العينين https://alouatan.net/?p=4081 https://alouatan.net/?p=4081#respond Thu, 21 Aug 2025 16:07:22 +0000 https://alouatan.net/?p=4081

كلمة محمد الشيخ بلا رئيس المجلس الإقليمي لتيزنيت، في افتتاح موسم الولي الصالح الشيخ ماء العينين

 

الحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات،
نحمَده تبارك وتعالى حمدًا يليق بجلال الذات وكمال الصفات،
والصلاة والسلام على المصطفى صاحب الخلق العظيم، وسيد الأولين والآخرين،

سيادة عامل صاحب الجلالة على إقليم تيزنيت،
السيد النائب البرلماني رئيس جماعة تيزنيت،
السادة رؤساء المصالح الخارجية المدنية والأمنية،
السادة العلماء والأساتذة والباحثين وممثلو الطرق الصوفية المختلفة،
السيدات والسادة ضيوف إقليم تيزنيت، وضيوف الأسرة المعينية، أسرة الشيخ ماء العينين،
أبناء وحفدة العلامة المرحوم الشيخ ماء العينين،
السادة ممثلو وسائل الإعلام،
الحضور الكريم كل باسمه ووسمه الرفيع،
الفضليات والأفاضل المحترمين،

 

إنه لشرف عظيم أن أحضر معكم اليوم، باسم ساكنة إقليم تيزنيت، وباسم المجلس الإقليمي لتيزنيت، في هذا المحفل الرباني المهيب، وفي هذا الموعد السنوي لموسم القطب الرباني الشيخ ماء العينين، الذي اعتاد الجمع الكريم، وأفاضل الإقليم وزواره على الاحتفاء به، وتذكير الأمة بمناقبه وجهوده بشكل عام، وبأهميته في المشهد الصوفي والعلمي بشكل خاص، وهي المناسبة التي تتزامن دائما مع مناسبتين وطنيتين غاليتين، هما مناسبة ذكرى ثورة الملك والشعب، وذكرى عيد الشباب المجيد،

وقد صدق الشاعر حين قال:

شيخ المشايخ قطب الكون قاطبة / ماء العيون به إنسانها بصرا
لا يختشي لامة في الله لائمة / يجري مع الحق حيث ما يراه جرى
في كل أمر على الله متكل / لا يختشي غير من صور الصور

 

إنه العلامة الجليل، الشيخ محمد المصطفى ماء العينين، الذي تشرفت مدينة وإقليم تيزنيت، باحتضانه إبان حياته، وبعد التحاقه بالرفيق الأعلى، كما تشرفت هذه الزاوية المباركة وعدد من المرافق العمومية والخاصة بحمل اسمه بهذه المدينة، وعلى رأس هذه المؤسسات نذكر قاعة العروض الشيخ ماء العينين، وساحة الشيخ ماء العينين، ومكتبة الشيخ ماء العينين، وزاوية الشيخ ماء العينين وغيرها…
واعتبارا لهذه الرمزية ولهذه الدلالات العميقة، فالشيخ ماء العينين كما ينتمي لأسرته المعينية، فهو كذلك ينتمي لهذه المدينة السلطانية، وهذا الإقليم الذي زرع فيه غراسا لازالت شامخة وشاهدة على رجل ارتبط اسمه بالثقافة والعلم والتصوف والزهد والصحبة والمؤاخاة.
كيف لا، وقد وصفه جلالة الملك محمد السادس حفظه الله ونصره، خلال شهر غشت لسنة 2007، عندما أطلق اسم الشيخ ماء العينين على فوج الضباط في حفل أداء القسم بين يديه حفظه الله، حيث تفضل ووصفه بالمجاهد الكبير وبالعالم النحرير.

هذا كله إن دل على شيء، فإنما يدل على محورية هذا الشيخ المجاهد، وهذه الزاوية المعينية، في المشهد العمومي بتيزنيت وبعموم تراب الوطن، ولا غرابة في ذلك فهو الإمام والعالم الرباني، الذي صال وجال، وعلم وأفتى، وأبدع فيما عجز فيه غيره، وهو الحكيم الصوفي الذي تفيض عليه العلوم، وتجيش عليه الفهوم، بشكل يعجز معه اللسان عن الوصف، والقلم عن الحصر.
الشيخ محمد مصطفى ماء العينين فريد عصره، وغني عن كل تعريف، والمعروف لا يعرف، كما يقال، وتأثيره العلمي والصوفي عبر الآفاق، فهو من كبار الشخصيات التي مرت في تاريخ المغرب المعاصر، ومن كبار الشخصيات التي ارتبط اسمها بالزهد والتصوف والورع والتثقيف والجهاد، وهو إمام في المعقول والمنقول، وقطب في عدد لا يستهان به من العلوم الظاهرة والباطنة، وكما قال أحدهم، فالشيخ ماء العينين، كان أعلم بكل فن من أهل كل فن.

الفضليات والأفاضل المحترمين

الشيخ ماء العينين كان رائدا في مدرسة المؤاخاة، وكان يقول “لا بد أن يواخى دين جميع الطرق”، حتى إنه ألف في الموضوع كتابا هاما سماه “مفيد الراوي في أني مخاوي”، كما قال رحمه الله،

إني مخاو لجميع الطرق / أخوة الإيمان عند المتقي
ولا أفرق بين الأولياء / كمن يفرق بين الانبياء

ومن هذا المنطلق أقول، ما أحوجنا اليوم إلى تلمس معاني هذه الوصايا العظيمة المبنى والمعنى، وصايا الأخوة والمؤاخاة في السياسة والمجتمع، وفي الثقافة والفن، وفي الاقتصاد والرياضة، وفي الحياة بشكل عام،
ختاما أهنئكم – أيها الجمع الكريم- بهذا التألق، وبمواصلة هذا المسار، كما أهنئكم بهذا الاحتفاء برمز من رموز منطقتنا، والسلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته.

محمد الشيخ بلا
20 غشت 2025

]]>
https://alouatan.net/?feed=rss2&p=4081 0
رئيس مجلس شباب تيزنيت في عيد الشباب “ثقة ضائعة وأمل متجدد” https://alouatan.net/?p=4078 https://alouatan.net/?p=4078#respond Thu, 21 Aug 2025 15:14:41 +0000 https://alouatan.net/?p=4078

رئيس مجلس شباب تيزنيت في عيد الشباب “ثقة ضائعة وأمل متجدد”

الشباب المغربي بين فقدان الثقة في المؤسسات المنتخبة وتجديدها في المؤسسة الملكية.

بقلم : رضى آزاد

يعيش الشباب المغربي اليوم حالة مفارقة لافتة في علاقتهم بالشأن العام. فمن جهة، تراجعت ثقتهم في المؤسسات المنتخبة بسبب ضعف أدائها وعجزها عن تقديم حلول ملموسة لمشاكلهم اليومية. ومن جهة أخرى، ما تزال المؤسسة الملكية تحافظ على مكانتها كمصدر ثقة ومصداقية، بالنظر إلى ارتباطها المباشر بالمشاريع الكبرى التي تُحدث أثراً واقعياً في حياة المواطنين.

كان برنامج “فرصة” الذي أطلقته الحكومة يُفترض أن يشكل آلية رائدة لدعم الشباب وتمكينهم اقتصادياً. غير أن التجربة أبانت عن تعثرات عديدة: في حالة وقوع مشكل يتنصل الجميع من المسؤولية، ويُعاد تركيز القرار في المركز بدل تفويضه للمحليات. هذا الواقع زاد من شعور الشباب بالتهميش، وعمّق أزمة الثقة بينهم وبين المؤسسات المنتخبة. كما ينظر الشباب بانتقاد إلى الهيئات الاستشارية، التي تحولت في الغالب إلى مجرد لجن شكلية، بينما كان من الممكن أن تكون فضاءات حقيقية لإشراكهم في صياغة القرارات وتعزيز الديمقراطية التشاركية.

ولعل ما يزكي هذا الوضع، ما جاء في مراسلة وزير الداخلية حول إشراف عامل الإقليم على إعداد برنامج مندمج يحترم قواعد المشاركة المواطنة ويعزز الشفافية. خطوة اعتبرها كثير من الفاعلين المدنيين والشباب استجابة متأخرة لمطلب ظلوا يرفعونه لسنوات: إشراك فعلي للمواطنين في صياغة القوانين والبرامج التنموية، بما يعزز الثقة في العمل المؤسساتي.

وبمناسبة عيد الشباب، فإن ما نحتاجه اليوم هو تشبيب المؤسسات ومنح الشباب مساحة أوسع للمشاركة الفعلية في صنع القرار، حتى يصبحوا قوة فاعلة في مسار التنمية بدل أن يُختزل حضورهم في مجرد أرقام إحصائية. كما أن أي برنامج ناجح ينبغي أن ينطلق من العدالة المجالية، فيأخذ بعين الاعتبار خصوصية كل منطقة، ثم يُراعي خصوصيات الشباب أنفسهم، حتى يكون منصفًا وواقعيًا ويعيد بناء الثقة بينهم وبين العمل المؤسساتي.

إلى جانب ذلك، يظل التأهيل والتكوين رافعة لا غنى عنها. فالشباب المغربي يحتاج إلى برامج تكوينية في المهارات الناعمة (Soft Skills) لتعزيز قدراته التواصلية والقيادية، وإلى تكوين متطور في مجالات التكنولوجيا، ليس بوصفها أداة استهلاكية فقط، بل كمورد اقتصادي ومجال ابتكار قادر على تقوية الاقتصاد الوطني.

ويبقى التحدي المطروح اليوم: هل سينجح البرنامج الجديد الذي ستشرف عليه وزارة الداخلية، تحت شعار “المغرب نحو الشباب”، في وضع الشباب على سكة الأمل عبر مقاربة تشاركية تحترم العدالة المجالية؟ أم أننا سنعيد إنتاج نفس التعثرات السابقة بما يعمّق أزمة الثقة من جديد؟

كوني شاباً مغربياً من المجال القروي، أرفع صوتي للمطالبة بـ:

منح امتيازات جديدة للشباب لضمان الاستقرار وإبراز الذات.

توفير فرص فعلية للتكوين والتأطير.

تمويل المشاريع الشبابية بالقدر الكافي.

فتح قنوات تواصل مباشر للاستماع لمشاكل الشباب.

تشبيب المؤسسات لتساير متطلبات سوق الشغل.

فلا يُعقل أن أطلب من مؤسسة بريداً إلكترونياً لإرسال وثيقة فيُرفض ويُقال لي: “جيبها ليا ورقياً”، في وقت نتحدث فيه عن الرقمنة والتحول التكنولوجي!

رضى آزاد – فاعل جمعوي

رئيس مجلس شباب تيزنيت

 

]]>
https://alouatan.net/?feed=rss2&p=4078 0
الشيخ بلا يكتب عن فقراء إداولتيت و يوجه رسالة “لمدمني التجريح” https://alouatan.net/?p=3935 https://alouatan.net/?p=3935#respond Mon, 03 Feb 2025 21:35:58 +0000 https://alouatan.net/?p=3935

الشيخ بلا يكتب عن “فقراء إداولتيت” و يوجه رسالة “لمدمني التجريح”

بقلم: محمد الشيخ بلا

في الحقيقة لم أتردد كثيرا في الكتابة عن موسم “فقراء إداولتيت” لهذه السنة، الذي اكتسى حلة بهية وطعما خاصا ومميزا، ليس ردا على بعض الترهات والأقاويل “المشروخة” (إن صح التعبير)، ولكن بالنظر إلى الفخر والاعتزاز الذي أحسسنا به جميعا – كساكنة محلية، وكمدبرين وفاعلين ترابيين ومؤسساتيين من مختلف المستويات- ونحن نستقبل رواد ومنتسبي هذه الطائفة العريقة، التي عايشناها أبا عن جد، وألفناها منذ نعومة أظافرنا، إلى أن أصبحت جزءا من ذاكرتنا وهويتنا.

“إداولتيت”، فكرة ضاربة في أعماق التاريخ، تستحق – وبآلاف علامات الاستحقاق- كل هذا التقدير وهذا الاحتفاء، فتاريخها وامتدادها القبلي يضم كلا من قبائل “إداوسملال” و”إداوباعقيل”، و”إداكورسموكت”، فيما تصل جغرافيتها السهل بالجبل، ويمتد حيزها المكاني من “أدرار” إلى “أزغار”، وهو ما يعبر – وبشكل عفوي- عن تلاقي إرادات القبائل المختلفة، والمداشر والقرى المبثوثة بالمسار الذي يسلكه “فقراء إداولتيت” بإقليم تيزنيت.

“إداولتيت”، فكرة تستحضر وبشكل عميق وسامي، جملة من التعاليم السمحة، التي تجمع أكثر مما تفرق، وتبني جسورا متينة من الود والإخاء، أمام تناقضات المجال، وتقاطعات مناطق التماس، وتباينات المواقف المرتبطة بحسابات لحظية، لا تأبه بها المدينة والإقليم.

“إداولتيت”، فكرة تستحق الانتباه إليها ودراستها من جميع الزوايا والأبعاد، فهي ممارسة تليدة، وطقس عريق، يحتاج إلى الكثير من البحث العلمي والإثنولوجي، وإلى الكثير من التنقيب الإثنوغرافي والتاريخي، فالمجال خصب للباحثين والدارسين، الذين سيجدون – ولا شك- ضالتهم في سبر أغوار وتاريخ “فقراء إداولتيت”، على اعتبار أن أبعاد وتجليات الطائفة ترقى بها إلى مصاف التعبيرات الصوفية المتجذرة، التي استطاعت المزج بين العفوية والتنظيم، والالتقائية والتلقائية، كما رسمت لنفسها مسارات مضبوطة في الزمان والمكان، بل واستطاعت تحقيق التعايش بين الطرق الصوفية المختلفة، والتركيز على المجال، وعلى التفاعل الإيجابي والتعاون الذي لا يلغي التمايزات البينية، بل يراعي خصوصيات المحيط، ويتجاوز في الآن نفسه عددا من التأثيرات الجانبية للإثنيات والثقافات المختلفة.

“إداولتيت”، تتجلى خباياها وخفاياها في الأعراف المتوارثة، وتظهر في مئات الأشعار والأذكار، والأمداح الأمازيغية التي يحرص روادها على ترديدها الجماعي، بجميع الأماكن وعلى مدار الساعة، وهي لحظات صوفية جلية، تمزج درجات التصوف المختلفة، وتحرص على ضبط إيقاعاتها المتناغمة، بدءا بالتخلية (تطهير النفس)، ومرورا بالتحلية (العمل بالطاعات والفضائل)، ووصولا إلى التجلية (السمو بالروح والنفس والعقل)، وهي أرقى درجات تزكية النفس وتطهيرها بالطاعات والعبادات والقربات.

ولذلك ليس غريبا، أن تجد هذه الطائفة كل هذا الاحتضان الشعبي والمؤسساتي، وبتعبير الصوفية نقول “لو كنا نملك أكثر من ذلك لفعلنا، ولسعينا على الوجه، ومشينا حبوا، وعلى الرأس”، فمع الطائفة وغيرها من الطرق الصوفية المتجذرة بالمدينة والغقليم، نعيش لحظات من الصفاء، والأنس الروحي بالجوار الرباني، وليس غريبا أن تجد الجمعيات والهيئات والجماعات الترابية في الصفوف الأمامية بعدتها وعتادها ورأسمالها الرمزي، فتثمين الموروث بكل تمظهراته، جزء من قناعاتنا وبرنامج عملنا.

ولكن الغريب، أن تجد من يرغب في مصادرة حق المدينة والإقليم في الفرح، وحق الساكنة في الاحتفاء، وفي الانغماس في سبوحات الأسرار والحكمة والملكوت، والغريب أن تجد أصواتا تخشى من رهان التثمين الذي رفعته المدينة والإقليم، على اعتبار أنه رهان موضوعي ينتصر لتيزنيت وباديتها، أكثر من انتصاره للأشخاص أو للهيئات والأحزاب والمؤسسات، كما يتجاوز بكثير زمن الانتدابات، ويعيد أمور الثقافة والتراث إلى نصابها، بل يضعها على السكة وفي المسار الصحيح.

ولكن الغريب، أن تجد بعض الأصوات التي أدمنت التجريح في كل شي – مع حفظ حقها في التعبير والكلام طبعا- تستنكر الاحتفاء بموروث تبناه الآباء والأجداد، في الوقت الذي كانوا فيه نطفا أو أطفالا في حجور المرضعات، ولا غرابة أن لا يعجبهم العجب، ولا الصوم في رجب، ولا استقبال الفقراء في شعبان، ولا استشراف رمضان، (ما شكاو عيلنا هادو، ما عجبهوم والو..)، فهم الذين ألفوا التنطع والتفيقه والحديث بالتفاهة أمام العامة، كما ألفوا ازدراء كل شي، كأن تيزنيت لا وجود فيها لأي شيء جميل.

وفي رصد سريع لردود الفعل لدى جبهة “مالك مزغب” التي احترفت السواد خلال الشهرين الأخيرين (شهرين فقط..)، نرصد بعضا من تلك الردود والتفاعلات:

الجماعة تنظم منتدى الجمعيات: احتواء هاداك، ركوب على ، غموض هنا، بزّاف على ..!

الجماعة تصادق و تتبنى هوية بصرية جديدة: بلاّتي بعدا ! ، علاش هذا ؟ كُون غير ؟ ..!

الجماعة تحيي رأس السنة الأمازيغية / تيفلوين: إقصاء، مبالغة ، أين ؟، كيف ؟ ، لماذا ؟ ..!

⁠الجماعة تساهم إلى جانب شركائها في استقبال طائفة إداوليت: عنداك ..!علاش؟ كيفاش؟ واكواك؟ واه، منذ متى ؟ ..!

هذا ديدنهم تجاه كل المبادرات النبيلة بالمدينة والإقليم، وهكذا يتشحون بالسواد كلما ظهر بصيص أمل، وهكذا يترحون ويحزنون عندما تفرح تيزنيت، وعند تلخيص المشهد، سترون ديناميات هنا، وهوسا هناك، كما سترون عملا هنا، وردود فعل هناك، وفرحا هنا، ومأتما وعويلا هناك.. إنا لله وإنا إليه راجعون..

وقد صدق الشاعر، حين قال:

إن الأمور لها رب يدبرها / وكل شيء بأمر الله مؤتمر

فَلَنْ يُفِيدَكَ أنْ تَحتَاطَ مِنْ قَدرٍ / وَلَنْ يَرُدَّ القَضَا حِرصٌ وَلَا حَذَرُ

ولن يضرك كيد الناس ما اجتمعوا / إلا بشيء بغير الكيد مقتدر

والجَأ لِرَبِّكَ فِي الضَّرَّاءِ مُعتَصِمًا / مَا رَدَّ رَبُّكَ مَن لِلعَونِ يَفتَقِرُ

وقبل الختم، أقول لهؤلاء، ولكل الذين فاتهم الركب، بأننا لا نريد في تفاعلنا هذا، أن يصبح الصخر مثقالا بدينار، لكن، ورغم كل ذلك، فلن تجدوا فينا إلا المعاملة بالأصل وليس بالمثل، لأننا مدركون تمام الإدراك بأن الذي يناهض مشروع المدينة، وينفث السوء ويرمي السم في الكلام، من الطبيعي أن لا يرى ما يراه الناظرون المتفحصون، ومن الطبيعي أن يعميهم الحقد والبغض عن رؤية المنجز في السر والعلن، ومن الطبيعي أن يفضح القلم والقول دواخلهم ومكنون قلوبهم.

ورغم كل ذلك، اسمحوا لي أن أتقاسم مع هؤلاء بعض عوالم اليأس، وأدخل للحظات إلى عالمهم البئيس، علني أرجع القهقرى، وأجد شيئا جديدا وممتعا بعالمهم الأفلاطوني كما رسموه ..! وفي انتظار سبر هذه الأغوار المظلمة، وصفاء القلوب، ونقاءها بعد خلوها من الحقد والبغض والرياء، أرجو من هؤلاء أن يرشدونا إلى القطار الذاهب إلى مدينتهم الفاضلة، وأن يختاروا نوع الحبر الذي به يخطون ويخططون، فقد تعددت الأقلام والحبر واحد، ومهما دبجوا ولونوا وتلونوا فالحقيقة تعلى ولا يعلى عليها.

أما عن “فقراء إداولتيت” وغيرهم من أصفياء القلوب، فسنظل نستقبلهم ونفرح بهم، ونفرح لفرحهم، ونسعد بقدومهم، لأننا منهم وإليهم، كما ستظل بيوتنا وبيوت أهل تيزنيت وشرفاءها ومساجدها ومآذنها وزواياها وكل الفضاءات الجميلة والأخاذة، مفتوحة في وجوههم، تحضنهم وتقبل رأسهم وتتزين لهم، بل تقف منتصبة شامخة لهم، ترفع القبعات وعقيرات الرجال والنساء فرحا بقدومهم وترحيبا بهم.

وكما قال رئيسنا الحاج عبد الله الغازي “أيبلغ ربي المقصود”..

بقلم: محمد الشيخ بلا – تيزنيت في : 3 فبراير 2025

]]>
https://alouatan.net/?feed=rss2&p=3935 0
قيدوم الصحفيين المهنيين و شيخهم بجهة سوس ماسة الزميل رضوان الصاوي يتعرض للاعتداء والإهانة بمعقل جماعة انزكان https://alouatan.net/?p=3862 https://alouatan.net/?p=3862#respond Fri, 29 Nov 2024 22:10:29 +0000 https://alouatan.net/?p=3862

قيدوم الصحفيين المهنيين و شيخهم بجهة سوس ماسة الزميل رضوان الصاوي يتعرض للاعتداء والإهانة بمعقل جماعة انزكان

عادل الزين | بداية النشر

في مشهد لا انساني مهين و حاط من الكرامة الإنسانية أولا ، والوطنية ثانيا ، والمهنية لصاحبة الجلالة ثالثا ، ولوقار وفارق السن رابعا الى مالا نهاية له من الاعتبارات التي تضبط السلوكيات الإنسانية السوية بغض النظر عن ضبط السلوكات الإدارية المحددة سلفا بضوابط قانونية واضحة ، في هذا المشهد المخزي جدا ظهر لنا الزميل المحترم قيدوم الصحفيين المهنيين رضوان الصاوي في صورة صادمة بردهة من ردهات معقل جماعة انزكان ممزق القميص اشعث الرأس منهوك القوى تكاد تنصت من الصورة لصوت تصاعد أنفاسه المتقطعة من فرط الجهد و الأسى ، يتكئ عليه بمرفقه _ في ذات المشهد/الصورة_ نائب رئيس جماعة انزكان الذي يطالع هاتفه بربطة عنق منزاحة قليلا عن مكانها مما يحيلنا على مشاهد أشد مرارة سبقت الصورة الملتقطة ، و التي تسائل بقوة الوضع العام بين الإدارة والمواطن ، خاصة إذا علمنا أن هذا المواطن ليس سوى صحفي مهني جاء في إطار ممارسته لمهنته ليجد نفسه في هذا الوضع الشاذ المخزي الذي ما عهدناه و الذي نندد به عاليا و نشجب ممارسه و ندينه مهما كانت الأسباب و المسببات ، فالوضع إساءة صريحة لقدسية علاقة المواطن بالإدارة بالدرجة الاولى، و إساءة لترسانة من الحريات التي تم تكسيرها في صورة من الإهانة الفجة نعلن فيها تضامننا اللامشروط مع زميلنا رضوان الصاوي الذي أهينت بإهانته كل المهنة الشريفة و مزق قميصها بتمزيق قميصه ، و نحمل جماعة انزكان تبعات شناعة ما وقع بين جدرانها التي شيدت لخدمة المواطن و حمايتة كرامته، لا لإهانته و الحط منها.


كما نستنكر الصمت المطبق الذي التحفت به التلاوين الصحافية من نقابات و هيئات و جمعيات حقوقية التي لم نسمع لها صوتا في مؤازرة شيخ الصحافة و الصحفيين رضوان الصاوي الصحفي المهني الصحيح السند إلى حضرة المجلس الوطني للصحافة المبجل الذي لا نعلم له من مواقف مناصرة الصحفيين و الصحافيات في مهنة المتاعب اللهم إصدار بلاغات لاهثة بين الفينة و الأخرى واستغلال المواقف لإثبات أن بطاقة الصحافة الصادرة عنه هي البطاقة التي تدخل جنة مهنة يتعرض رجالها يوميا أمام ناظريه لاستفزازات واهانات شتى.


حادثة الأستاذ الصاوي في عقر مقر جماعة انزكان لمحة من الهمجية التي نحاربها في الملاعب الرياضية بين فتية صغار السن فتأبى إلا أن تسكن و تعشش بين جدران الإدارات و المؤسسات ، وعقول متعفنة وسخة لا زالت تحن الى سنين من العبث و الجهل، تجعلنا نفتح بابا جديدا و طورا آخر ننتقل من خلاله من المطالبة بالحق في حرية الممارسة الصحافية و الإعلامية و صون كرامة صاحبة الجلالة إلى المطالبة فقط بضمان حق ممارسة المواطن لمواطنته داخل الإدارات بكرامة.

]]>
https://alouatan.net/?feed=rss2&p=3862 0
الشيخ بلا في توديع العامل السابق لإقليم تيزنيت: تحديتم الصعاب، ووصلتم الليل بالنهار، وكنتم بحق نعم الصاحب، ونعم الخليل.. https://alouatan.net/?p=3829 https://alouatan.net/?p=3829#respond Wed, 30 Oct 2024 23:48:59 +0000 https://alouatan.net/?p=3829

الشيخ بلا في توديع العامل السابق لإقليم تيزنيت: تحديتم الصعاب، ووصلتم الليل بالنهار، وكنتم بحق نعم الصاحب، ونعم الخليل..

ألقى محمد الشيخ بلا رئيس المجلس الاقليمي لتيزنيت بمناسبة توديع “السيد حسن خليل” العامل السابق لإقليم تيزنيت (30 أكتوبر 2024) كلمة بالمناسبة خلال حفل التوديع جاء فيها : 
“الحمد لله كما ينبغي لجلاله، والصلاة والسلام الأتمان الأكملان، على مولانا رسول الله، وعلى الصحب والآل، ما دام في الكون شخوص وظلال،
الفاضل المحترم، السيد حسن خليل، العامل السابق لإقليم تيزنيت،
إنه لشعور مقرون بالسعادة والاعتزاز، ذلك الذي أستشعره اليوم في هذه اللحظة بالذات، وفي هذه المناسبة المميزة، مناسبة توديع رجل قدم الكثير لإقليم تيزنيت، والمناسبة شرط كما يقال،
نلتئم اليوم، لنودع رجلا قدم الكثير لإقليم تيزنيت، منذ أن وطئت قدمه تراب هذه المنطقة ككاتب عام (منذ سنة 2001 إلى غاية 2007)، إلى أن عاد إليها مسؤولا أولا، منذ سنة 2019 إلى غاية شهر أكتوبر من السنة الجارية،
ومما لاشك فيه، أن تلكم السنين شكلت عصارة سنوات من التجارب والمنجزات، تفاعلنا فيها جميعا مع الرجل، وخبرناه كما خبرنا، واشتغلنا معه وبالقرب منه في العديد من المحطات، التي أظهرت معدنه الوفي لهذا الإقليم، وحرصه الدائم على التنمية والعيش الكريم، كما رأينا تفانيه وانضباطه – حد الصرامة- في المهام الجسيمة الموكولة إليه، بأقصى ما يملك من أفكار وطاقة وقدرات.
السيد حسن خليل، اسم على مسمى، فهو الحسن خلقا وخلقة، وهو الخليل اسما ومحيى،
من أيّ أبواب الثّناء سندخل، وبأيّ أبيات القصيد سنعبّر، فلا غرابة إن عجزت الكلمات عن وصف شكرنا لك، فقد أعطيت بلا حدود، وكنت مثالا بارزاً للعطاء والثقة، حفظك الله وبارك في خطواتك،
أديت مهمتك بصدق ونبل وأمانة، فجهدك التنموي لا تخطئه عين، وعملك الميداني لا ينكره جاحد، فالشكر لك ولكافة الأطقم المشتغلة معك، من أفراد ومسؤولين، ومؤسسات وإدارات، وهيئات وجماعات وقطاعات، وجمعيات وتعاونيات وفعاليات،
وعليك أن تتذكر دائما، أن العمل الطيب يعيش للأبد، وأن الفعل الجميل يتذكره الناس دائما، وأن عمل المعروف يدوم ولا ينسى، بل يبقى ذكره وأثره في طيّات القلب ثابتاً، لا تهُزّه المواقف ولا تحركه عوامل الزمان،
وفي هذا السياق، اسمحوا لي أن أعرب لكم – كرئيس للمجلس الإقليمي- عن امتناني لدعمكم الجلي والثابت والدائم للمجلس الإقليمي لتيزنيت، ولمختلف الجماعات الترابية بالإقليم،
لقد ساهمتم رغم العديد من الإكراهات في تحقيق جملة من المشاريع والبرامج والأهداف، وتحديتم الصعاب، ووصلتم الليل بالنهار، وكنتم بحق نعم الصاحب في التنمية المحلية، ونعم الخليل،
لابد أن أشير كذلك إلى خصلة قل نظيرها في الشخصيات التي تتواجد في مثل هذه المواقع والمسؤوليات، فالسيد “حسن خليل”، مسكون حد الشغف بحب القراءة،
لم تمنعه المهام الكثيرة والملفات المتشعبة من الانغماس في الكتب، وكأني به يملك آلة خاصة تمكنه من السفر عبر الأزمنة، ومن المزاوجة بين الماضي والحاضر وتطلعات المستقبل، فالرجل مثقف موهوب، وموسوعي متعدد الأبعاد والاهتمامات، يجمع بين التاريخ والفكر، والتنمية والسياسة، كما أن ضليع في الشعر والأدب والتصوف.
وليسمح لي الحاج ع الله غازي، النائب البرلماني ورئيس جماعة تيزنيت، أن أستعير منه جملة قالها في وقت سابق في حق المحتفى به، فبكل أمانة أقول “لا يسعنا شهودا دنيويين، إلا أن نقرّ للرجل بدماثة الأخلاق والوطنية الصادقة والإخلاص للثوابت”،
فجزاك الله عنّا، أفضل ما جزى به العاملين المخلصين، وبارك الله لك، وأسعدك أينما حطّت بك الرّحال، كما نرجو العلي العظيم أن يُمتّعكم بموفور الصحة والعافية، وأن يُبارك في جهودكم المبذولة، وأن يجزيكم عن هذا الإقليم خير الجزاء، ومرحبا بك على الدوام في مدينتك وإقليمك.
وفقنا الله وإياكم، لما فيه خير بلدنا الحبيب تحت القيادة الرشيدة لمولانا المنصور بالله صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله وحفظه بما حفظ به الذكر الحكيم، وأقر عينه بولي عهده الأمير الجليل مولاي الحسن وشد أزره بصنوه الأمير مولاي الرشيد وكافة أسرته الشريفة.
(وَقُلِ ٱعْمَلُواْ فَسَيَرَى ٱللَّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُۥ وَٱلْمُؤْمِنُونَ)، صدق العلي العظيم
والسلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته”
محمد الشيخ بلا.

]]>
https://alouatan.net/?feed=rss2&p=3829 0
من الإنتفاضة إلى حرب التحرير الفلسطينية .. و كأن المرحوم المسيري يكتب عن طوفان الأقصى اليوم https://alouatan.net/?p=3543 https://alouatan.net/?p=3543#respond Tue, 30 Apr 2024 15:17:55 +0000 https://alouatan.net/?p=3543

“من الإنتفاضة إلى حرب التحرير الفلسطينية” ..

و كأن المرحوم المسيري يكتب عن طوفان الأقصى اليوم

في اصدار للمرحوم الدكتور عبد الوهاب المسيري “من الانتفاضة الى حرب التحرير الفلسطينية ” تناول الدكتور رحمه الله الحديث عن الانتفاضة الثانية إبان دخولها الشهر 18 ، وهو ما يمكن اسقاطه على الوضع الراهن و “طوفان الأقصى ” يدخل شهره السابع ، الدكتور عبد الوهاب المسيري كتب حينها ما يلي :
” هذا هو الشهر الثامن عشر من انتفاضة العرب والمسلمين، انتفاضة الأقصى والاستقلال، أو بالأحرى حرب تحرير الأقصى وفلسطين، والتي يحمل عبئها الشعب الفلسطيني، والتي يرصد الإعلام العربي أحداثها بتجرُّد وبرود شديدين، وبدون استخلاص أية نتائج، ودون محاولة لتخطي البيانات العسكرية التي يدلي بها المتحدثون الرسميون الصهاينة، ثم تطيِّرها وكالات الأنباء وما يسمَّى (الصحافة العالمية: أي الغربية) وكأنه يرصد انتخابات البلدية في بوليفيا، أو مسابقة ملكة جمال العالم، أو تزايد عدد القطط في زنجبار. ولذا فالانطباع العام الذي يصلنا هو أن الفلسطينيين شعب يقاتل لأنه من هواة القتال الذي لا يُرجى من ورائه فائدة ويضحي بنفسه لأنه يستعذب الألم، شعب يذهب ممثلوه يومياً يحملون أواني الدم الغالي ليسكبوه بشكل آلي منتظم عند آلهة الانتقام الصهيونية الوثنية، فهو شعب دخل في طريق العذاب المسدود، مما يجعل الجهاد والتضحية أموراً لا طائل من ورائها. وقد استخدم الصهاينة والإعلام الغربي لفظ (الإرهاب) للإشارة لأعمال (المقاومة) ولفظ (الانتحار) للإشارة إلى عمليات (الاستشهاد)، وتبنت وسائل الإعلام، فضلاً عن معظم النخب الحاكمة، هذين المصطلحين. وفي هذا الإطار الإدراكي لم تعد القضية هي (تحرير الأرض السليبة)، أو (استعادة الحقوق الضائعة)، أو (التصدي للعدو وهزيمته)، أو (دعم الانتفاضة سياسياً ومالياً وعسكرياً وعدم الاكتفاء بالدعم اللفظي الرتيب)، أو (الضغط من أجل تحويل مكاسب الانتفاضة الميدانية والعسكرية إلى مكاسب سياسية)، أو (رد الاعتبار للأمة العربية واستعادة كرامتها). بدلاً من هذا كله تصبح القضية (رفع المعاناة عن الشعب الفلسطيني)، و (إيقاف العنف)، وفي رواية أخرى (الإرهاب)، ووقف العمليات الانتحارية، بل و(العودة إلى مائدة المفاوضات)، و(التنازل عن حق العودة حقناً للدماء)، واذهب أنت وربك فقاتلا.. إنَّا ها هنا قاعدون. ونحن لا ندري هل هذا الموقف الإعلامي المتخاذل هو نتيجة الهزيمة الداخلية التي تجعل البعض غير قادرين على رصد أي شيءٍ سوى مؤشرات الهزيمة، أم أنه يتم بتوجيهٍ من بعض الحكومات العربية التي يهمها ألا تعرف الجماهير حجم الانتصارات الفلسطينية على العدو الصهيوني؛ الحكومات التي لا تكف عن الحديث عن قوة العدو وعن خيار السلام باعتباره (خياراً استراتيجياً)؟!!. “

يتبع ..

]]>
https://alouatan.net/?feed=rss2&p=3543 0