الأولى – جريدة الوطن نت | alouatan.net https://alouatan.net حيث الوطن .. للجميع Sun, 30 Aug 2026 23:45:07 +0000 ar hourly 1 https://wordpress.org/?v=5.7 صوت المواطنة وصناعة القرار: ما بعد ورقة الاقتراع https://alouatan.net/?p=5753 https://alouatan.net/?p=5753#respond Sun, 30 Aug 2026 23:45:07 +0000 https://alouatan.net/?p=5753
صوت المواطنة وصناعة القرار: ما بعد ورقة الاقتراع

بقلم : امبارك ابوليد

تتجاوز المواطنة الحقة حدود الواجبات التقليدية لتتجسد في شراكة فعلية تمنح الفرد وزنه ومكانته المستحقة داخل المجتمع. إن الديمقراطية التشاركية لا تكتمل إلا بالاستناد إلى مبدأ العدالة وتكافؤ الفرص، مما يجعل المشاركة السياسية والمدنية للشخص في وضعية إعاقة ركيزة أساسية لترسيخ هذا البناء.

​إن اختزال هذه الفئة في كونها مجرد رقم انتخابي يُستحضر مع اقتراب الاستحقاقات، أو التعامل مع تطلعاتها كصوت يُطلب لملء صناديق الاقتراع، يُفرغ المسار الديمقراطي من جوهره الحقوقي. فقضايا الإعاقة ليست التزامات موسمية تُدرج في البرامج بدافع الاستعطاف، بل هي مسؤولية وطنية تقتضي الانتقال الفعلي من منطق الرعاية والوعود إلى منطق الحقوق والتمكين الشامل.

​تقتضي المواطنة الكاملة إشراك الشخص في وضعية إعاقة بشكل مباشر وفاعل في هندسة السياسات العمومية والترابية، والمساهمة في بلورتها وتتبعها وتقييمها انطلاقاً من المعايشة والخبرة الميدانية. إن الحضور داخل مراكز القرار وهيئات التدبير العام ليس تمثيلاً شكلياً، بل هو مدخل لبناء فضاءات ومؤسسات دامجة تستجيب لاحتياجات الجميع دون إقصاء أو تهميش.

​يتجلى الرهان الحقيقي في بناء وعي سياسي ومجتمعي يرى أن مفعول الصوت الواعي لا ينتهي بإيداع ورقة الاقتراع، بل يمتد ليكون قوة اقتراحية مستمرة، وشريكاً دائماً في تدبير الشأن العام وصناعة القرار.                         

]]>
https://alouatan.net/?feed=rss2&p=5753 0
دخول مدرسي على إيقاع التمييز: عن أي جودة وتخطيط نتحدث والأطفال في وضعية إعاقة خارج الحسابات؟ https://alouatan.net/?p=5750 https://alouatan.net/?p=5750#respond Sun, 30 Aug 2026 23:24:03 +0000 https://alouatan.net/?p=5750
دخول مدرسي على إيقاع التمييز: عن أي جودة وتخطيط نتحدث والأطفال في وضعية إعاقة خارج الحسابات؟

بقلم  :  الحسين بويكادرن 

​مع كل انطلاقة موسم مدرسي جديد، تتزين الخطابات الرسمية بشعارات رنانة تتغنى بـ “الجودة” و**”تكافؤ الفرص”** و**”المدرسة الدامجة”**. غير أن الواقع الميداني وسيرورة الأحداث يقدمان رواية مناقضة تماماً، تعري زيف هذه الشعارات وتضع التخطيط القطاعي على محك المساءلة الأخلاقية والتدبيرية. كيف يعقل أن تُفتح أبواب المؤسسات التعليمية العمومية، في حين يظل مئات مراكز الرعاية والتربية الخاصة والأطفال في وضعية إعاقة يواجهون مجهولاً مقلقاً، بسبب صمت وزارة التضامن والإدماج الاجتماعي والأسرة وتأخرها في إعلان مصير الدعم والبرامج الموجهة لهذه الفئة الهشة؟

​إن الحديث عن دخول مدرسي ناجح في ظل ارتباك تدبير ملف الأطفال في وضعية إعاقة هو نوع من الفصام التنظيمي. فبينما يستعد ملايين التلاميذ لالتحاق بفصولهم، تعيش آلاف الأسر حالة من التوتر والترقب القاتل، متسائلة إن كان أبناؤها سيحظون بحقهم البسيط في التعليم والتأهيل، أم أنهم سيظلون رهائن للبيروقراطية وتأخر الإجراءات الإدارية والمالية. كيف نطالب بدمج مجتمعي حقيقي ونحن نترك الجمعيات المسيرة للمراكز والأطر التربوية المساعدة في مواجهة الفراغ والغموض مع بداية كل سنة دراسية؟

​التعليم ليس امتيازاً يُمنح أو صدقة موسمية تُوزع بحسب جاهزية هذا القطاع أو ذاك، بل هو حق دستوري وإنساني أصيل لا يقبل التجزئة ولا التأجيل. والتعامل مع ملف الإعاقة كقطاع ملحق أو درجة ثانية في أجندة الإصلاح التعليمي يضرب في العمق كل المبادئ التي جرى التنصيص عليها في الرؤية الاستراتيجية والقوانين الإطار. إن الجودة الحقيقية لا تُقاس فقط بجمالية البنايات أو رقمية المناهج في المدارس العمومية، بل تُقاس أساساً بقدرة المنظومة بكافة أطرافها على احتضان الفئات الأكثر هشاشة وضمان انطلاقة موحدة ومنصفة للجميع دون استثناء.

​لقد حان الوقت لتجاوز سياسة “النوايا الحسنة” والحلول الترقيعية. إن المطلوب اليوم هو تنسيق أفقي محكم وفعال بين وزارة التربية الوطنية ووزارة التضامن، يضمن استدامة الدعم والبرامج الموجهة للأطفال في وضعية إعاقة، ويكفل استقرار الأطر والمؤسسات الحاضنة لهم طوال السنة الدراسية. فبدون رؤية واضحة ومسؤولة تجعل هؤلاء الأطفال في صلب التخطيط المدرسي والاجتماعي منذ اليوم الأول، سيبقى الكلام عن “العدالة الاجتماعية” و”تحديث المدرسة” مجرد صدى لشعارات بلا أثر على أرض الواقع.                         

]]>
https://alouatan.net/?feed=rss2&p=5750 0
الدخول المدرسي.. كيف نهيئ اطفالنا الصغار لبداية جديدة؟ https://alouatan.net/?p=5747 https://alouatan.net/?p=5747#respond Sun, 30 Aug 2026 21:40:27 +0000 https://alouatan.net/?p=5747
الدخول المدرسي.. كيف نهيئ اطفالنا الصغار لبداية جديدة؟

الوطن نت | صفاء جبوري

مع اقتراب موعد الدخول المدرسي، تعود الاسر الى تفاصيل الاستعداد لعام دراسي جديد، من اقتناء اللوازم والملابس المدرسية الى تنظيم الوقت وترتيب الحياة اليومية. لكن الاستعداد الحقيقي لا ينبغي ان يتوقف عند الجانب المادي، فهناك استعداد اخر لا يقل اهمية، يتعلق بتهيئة الطفل نفسيا وعاطفيا لخوض تجربة جديدة قد تكون الاولى من نوعها في حياته.

بالنسبة لطفل التعليم الاولي، لا يمثل الدخول المدرسي مجرد انتقال من البيت الى قسم دراسي، بل هو خطوة اولى نحو عالم مختلف، يبتعد فيه لساعات عن والديه واسرته، ويلتقي باشخاص جدد، ويكتشف فضاء لم يعتد عليه من قبل. ولهذا فمن الطبيعي ان يشعر بعض الاطفال بالخوف او التردد او القلق، وقد يظهر ذلك في شكل بكاء او تشبث بالام والاب او رفض الذهاب الى المدرسة.

وهنا تحديدا يبرز دور الاسرة في جعل هذه البداية اكثر سهولة وامانا.

المدرسة ليست مكانا للعقاب

من اهم الخطوات التي يمكن للاباء والامهات القيام بها، الحديث مع الطفل عن المدرسة بلغة ايجابية ومطمئنة. فالطفل يتأثر كثيرا بالصورة التي يرسمها الكبار في ذهنه عن المدرسة.

لذلك من المفيد ان نحكي له عن الاصدقاء الذين سيلتقيهم، والالعاب والانشطة التي سيشارك فيها، والاشياء الجديدة التي سيتعلمها، بدلا من تقديم المدرسة باعتبارها مكانا للانضباط والعقاب والواجبات.

كما ينبغي تجنب العبارات التي تجعل المدرسة مصدر خوف، من قبيل التهديد بارسال الطفل الى المدرسة لمعاقبته او تخويفه من المعلم. فالمدرسة ينبغي ان ترتبط في ذهن الطفل بالامان والاكتشاف والتعلم، لا بالخوف والعقوبة.

النوم المنتظم بداية الاستعداد

وقد يبدو تنظيم النوم مسالة بسيطة، لكنه من اكثر الامور التي تساعد الطفل على الانتقال بسلاسة الى اجواء الدراسة.

فبعد فترة من العطلة، قد يكون الطفل قد اعتاد السهر والاستيقاظ المتاخر، لذلك من الافضل اعادة تنظيم اوقات النوم والاستيقاظ قبل الدخول المدرسي بفترة كافية، وبشكل تدريجي، حتى لا يجد الطفل نفسه امام تغيير مفاجئ في روتينه اليومي.

فالطفل الذي يحصل على نوم كاف ومنتظم يكون اكثر قدرة على التركيز والتفاعل والاستمتاع بيومه المدرسي.

دعوا الطفل يشارك في الاستعداد

ومن الجميل ايضا ان يكون الطفل جزءا من عملية التحضير للدخول المدرسي. يمكن اصطحابه لاختيار بعض اغراضه، او ترتيب حقيبته، او تحضير ملابسه، او تعريفه بما سيحتاج اليه في يومه الاول.

قد تبدو هذه التفاصيل صغيرة بالنسبة للكبار، لكنها بالنسبة للطفل تمنحه شعورا بالمشاركة والاستقلالية، وتحول الدخول المدرسي من حدث مجهول ومقلق الى تجربة ينتظرها بحماس وفضول.

في اليوم الاول.. لا تجعلوا لحظة الوداع اصعب

يظل اليوم الاول من اكثر اللحظات حساسية، خصوصا بالنسبة للاطفال الذين يدخلون المدرسة للمرة الاولى.

وقد يبكي الطفل او يرفض الانفصال عن والديه او يتشبث بهما. وهذا امر لا ينبغي التعامل معه باعتباره فشلا او مشكلة خطيرة، فالاطفال يختلفون في سرعة تأقلمهم، وما يحتاجه طفل بضعة ايام قد يحتاجه طفل اخر مدة اطول.

الاهم هو ان يتعامل الابوان مع الموقف بهدوء وثقة. فالطفل يلتقط مشاعر والديه بسرعة، واذا شعر بخوفهما وقلقهما، فقد يزداد خوفه هو ايضا.

لذلك، يكون الوداع الافضل مختصرا وواضحا ومطمئنا، بابتسامة وكلمات بسيطة تؤكد له ان والديه يثقان فيه، وان العودة اليه ستكون في الموعد.

لا تضغطوا على الطفل

في بداية المشوار المدرسي، لا يحتاج الطفل الى كثرة المطالب والضغوط بقدر حاجته الى الشعور بالحب والقبول والتشجيع.

ليس المطلوب ان يعود الطفل من ايامه الاولى وقد حفظ كل شيء او اتقن كل المهارات، بل ان يشعر تدريجيا بان المدرسة مكان يستطيع ان يتعلم فيه ويخطئ ويجرب ويكتشف.

فالهدف الاول من هذه المرحلة هو بناء علاقة ايجابية مع المدرسة والتعلم، وتعزيز ثقة الطفل بنفسه وقدرته على الاستقلال والتواصل مع الاخرين.

ان الدخول المدرسي ليس مجرد تاريخ جديد في التقويم، بل هو محطة مهمة في حياة الطفل والاسرة معا. وكلما كانت البداية اكثر هدوءا ودفئا، كانت فرص الطفل في خوض تجربته الجديدة بثقة واطمئنان اكبر.

فلنجعل من حقيبة المدرسة اكثر من مجرد حقيبة للكتب والادوات، ولنجعل منها بداية لحكاية جميلة، عنوانها الاكتشاف والتعلم والصداقة والفرح.

دخول مدرسي موفق لاطفالنا الصغار، وعاما دراسيا مليئا بالنجاح والثقة والفرح.                         

]]>
https://alouatan.net/?feed=rss2&p=5747 0
إصابة اللاعب المغربي حريمات بالرباط الصليبي توجه ضربة قوية للشمال القطري https://alouatan.net/?p=5743 https://alouatan.net/?p=5743#respond Sun, 30 Aug 2026 00:21:25 +0000 https://alouatan.net/?p=5743
إصابة اللاعب المغربي حريمات بالرباط الصليبي توجه ضربة قوية للشمال القطري

تلقى نادي الشمال القطري ضربة قوية مع بداية الموسم، بعد تأكد إصابة لاعبه المغربي محمد ربيع حريمات بقطع في الرباط الصليبي، وهي الإصابة التي ستبعده عن الملاعب خلال الفترة المقبلة.

وتعرض حريمات للإصابة خلال مباراة الشمال أمام الغرافة، ضمن منافسات الجولة الثانية من الدوري القطري، قبل أن تكشف الفحوصات الطبية التي خضع لها عن إصابته بقطع في الرباط الصليبي.

وأعلن نادي الشمال أن اللاعب سيخضع لعملية جراحية، على أن يتم تحديد مدة غيابه وموعد عودته إلى الملاعب بناء على نتائج العملية وبرنامج التأهيل الذي سيخضع له بعد ذلك.

وتعد إصابة حريمات خسارة مهمة للفريق القطري، بالنظر إلى الدور الذي كان يضطلع به اللاعب في خط الوسط، خصوصا في ظل حاجة الفريق إلى الاستقرار الفني خلال المراحل الأولى من الموسم.

وسيكون الجهاز الفني للشمال مطالبا بإيجاد البدائل المناسبة لتعويض غياب اللاعب المغربي، في وقت تتواصل فيه منافسات الدوري وتتطلب جاهزية جميع عناصر الفريق.

ويواجه حريمات بدوره فترة من العلاج والتأهيل بعد العملية الجراحية، في انتظار استكمال مراحل التعافي والعودة إلى التدريبات والمنافسات الرسمية.

ولم يحدد نادي الشمال حتى الآن موعدا رسميا لعودة اللاعب، ما يجعل الحديث عن مدة محددة للغياب سابقا لأوانه، في انتظار المعطيات الطبية التي ستتضح بعد العملية ومراحل التأهيل.                         

]]>
https://alouatan.net/?feed=rss2&p=5743 0
القرآن الكريم وأفق اللغة الشعرية https://alouatan.net/?p=5740 https://alouatan.net/?p=5740#respond Sat, 29 Aug 2026 23:35:39 +0000 https://alouatan.net/?p=5740
القرآن الكريم وأفق اللغة الشعرية

الناقد والأديب |  حميد بركي

إذا كان القرآن الكريم من أصفى منابع العربية وأبلغ نصوصها، وكان قد حفظ للعربية جانبًا عظيمًا من فصاحتها وطرائق تركيبها ووجوه بيانها، فإن الشاعر العربي الذي يريد أن يكتب شعرًا فصيحًا راسخ الصلة بأصول العربية لا ينبغي أن يجعل مصادره محصورة في المعاجم الحديثة أو في اللغة الصحفية المعاصرة، فعليه أن يجعل القرآن الكريم في مقدمة ما يستأنس به ويستضيء بنظامه اللغوي والبياني، ولا يعني ذلك أن يستنسخ الشاعر كلمات القرآن وتراكيبه، أو أن يحوّل شعره إلى محاكاة مباشرة لأسلوبه؛ فالقرآن الكريم له خصائصه الأسلوبية والبيانية التي لا يشاركه فيها كلام البشر، وإنما المقصود أن يتشرب الشاعر من العربية القرآنية سلامة التركيب، ودقة الدلالة، واتساع المعجم، وقوة الإيجاز، وتنوع الأساليب، وجزالة اللفظ حين يقتضي المقام، ورقة العبارة حين يقتضيها السياق، إذ القرآن يفتح أمامه أفقًا كاملًا من طرائق التعبير، ومن الخطأ أن يبحث عن الفصاحة في الغريب لمجرد غرابته، أو أن يتوهم أن الكلمة تصبح أفصح كلما ابتعدت عن الاستعمال المألوف، فالفصاحة ليست غموضًا، والجزالة ليست تعقيدًا، والقدم ليس وحده معيار الجودة، وقد تكون الكلمة في غاية القوة مع كونه واضحًا قريب المأخذ، لأن سر البلاغة في ملاءمتها للمعنى والسياق والنظم،

فإن الشاعر حين يستنبط لغة شعره من القرآن، يستنبطها من منطق التعبير العربي الذي تجلى فيه؛ فيتعلم كيف تتآلف الألفاظ، وكيف تتدرج المعاني، وكيف يُقدَّم ويؤخر، وكيف يُحذف ويُذكر، وكيف ينتقل التعبير من الخبر إلى الإنشاء، ومن التصريح إلى الإيحاء، ومن المباشر إلى التصوير،

ثم يأتي بعد القرآن الكريم الحديث النبوي الشريف، وكلام فصحاء العرب، والشعر العربي القديم، والنثر العربي الرفيع، وهي منابع متكاملة لا ينبغي أن يُغني بعضها عن بعض.

ولذلك فإن الشاعر الذي يريد أن يؤسس لنفسه لغة شعرية عربية متينة يحتاج إلى أن يعيش مع هذه النصوص لا أن يكتفي بدراستها دراسة عابرة؛ يقرأ القرآن قراءة المتدبر في معانيه، وقراءة اللغوي في تراكيبه، وقراءة الشاعر في إيقاعه وتصويره وطاقته التعبيرية، دون أن يخلط بين خصوصية الأسلوب القرآني وبين إمكان تقليده.

إن الشاعر لا يصنع لغة شعرية قوية بمجرد حفظ آلاف الكلمات، فالصناعة حين تتكون في داخله ملكة لغوية تجعله يختار الكلمة التي تؤدي المعنى في موضعها، وبإيقاعها، وظلالها، وصلتها بما قبلها وما بعدها.

وهنا تتضح العلاقة الصحيحة بين القرآن والشعر: ليس القرآن كتابًا في صناعة الشعر، وليس الشعر مجالًا لمضاهاة القرآن، فالقرآن أحد أعظم ينابيع العربية التي يستطيع الشاعر أن يستمد منها ملكته اللغوية والبيانية، ومن أراد لشعره أن يكون عربي الروح، فليبدأ من منابع العربية الكبرى، وفي مقدمتها كتاب الله، ثم ليتدرج في كلام العرب شعرًا ونثرًا، حتى تتكون لديه قدرة على التمييز بين اللفظ الفصيح واللفظ المهجور، وبين الأسلوب العربي والأسلوب المترجم، وبين الجملة التي تستقيم في العربية والجملة التي لا تستقيم إلا بتأويل متكلف، حيث لا يحتاج إلى أن يعلن أنه يكتب بالفصحى؛ تكفي لغته لتشهد له بذلك.

وكلما اتسعت صلته بأصول العربية، قلت حاجته إلى التأنق المصطنع، وأصبح قادرًا على أن يقول المعنى العميق بألفاظ تبدو بسيطة، وأن يمنح اللفظ المألوف حياة جديدة في سياق شعري جديد، ويكون استمداد الشاعر من القرآن استمدادًا للملكة لا للعبارة، وللروح البيانية لا للمحاكاة، ولأصول الفصاحة لا للتقليد؛ فيظل الشعر شعرًا، والقرآن قرآنًا، وتبقى العربية هي الجسر الذي يصل بينهما.                         

]]>
https://alouatan.net/?feed=rss2&p=5740 0
وفاء لروح الراحل الياس السهلي.. تكريم شاب اختطفه الموت غدرا وترك اثرا في قلوب اهل تزنيت https://alouatan.net/?p=5737 https://alouatan.net/?p=5737#respond Thu, 27 Aug 2026 15:19:14 +0000 https://alouatan.net/?p=5737
وفاء لروح الراحل الياس السهلي.. تكريم شاب اختطفه الموت غدرا وترك اثرا في قلوب اهل تزنيت

في التفاتة انسانية تحمل الكثير من معاني الوفاء والمواساة، تشهد فعاليات الدورة الثامنة من الكرنفال الوطني لمسرح الطفل، مساء يوم السبت 29 غشت 2026، تكريم روح الراحل الشاب الياس السهلي، الذي رحل عن الحياة في ظروف مأساوية، بعد ان توفي مقتولا غدرا، مخلفا وراءه حزنا عميقا في نفوس اسرته واصدقائه وكل من عرفه.

ويأتي هذا التكريم ضمن فعاليات الكرنفال الوطني لمسرح الطفل، الذي تنظمه جمعية تواصل للثقافة والمسرح بمدينة تزنيت، في مبادرة انسانية تستحضر سيرة شاب عرف بين محيطه بحسن اخلاقه وطيبته، وظل محبوبا لدى الكثير من ابناء المدينة، لما كان يتميز به من دماثة في التعامل وحرص على بناء علاقات قائمة على الاحترام والمودة.

ومن المنتظر ان يشكل تكريم روح الياس السهلي لحظة مؤثرة ضمن برنامج الدورة الثامنة من الكرنفال، حيث سيلتقي الفن بالوفاء، ويتحول المسرح الى مساحة لاستحضار انسان ترك بصمته في محيطه، رغم ان رحيله جاء مبكرا وبشكل صادم.

ويحمل هذا التكريم دلالة تتجاوز الاحتفاء بشخص الراحل، فهو تعبير عن ذاكرة جماعية ترفض ان يطوي النسيان اسماء من تركوا اثرا طيبا في حياة من حولهم. كما يعكس الدور الانساني الذي يمكن ان تضطلع به التظاهرات الثقافية والفنية، ليس فقط من خلال تقديم العروض، وانما ايضا عبر الاحتفاء بالقيم الانسانية وتكريم من يستحقون الوفاء.

ويستحضر اصدقاء الراحل الياس السهلي ومن عرفوه شخصيته الهادئة وطيبته وحسن معاشرته، وهي صفات جعلت رحيله اكثر وقعا في نفوس محبيه، خصوصا ان مساره انتهى في سن مبكرة وبطريقة مؤلمة.

وسيكون مساء السبت بحي العين الزرقاء موعدا لاستحضار روح الياس السهلي بين اهله واصدقائه ومحبيه، في لحظة وفاء تضع الانسان في قلب الفعل الثقافي، وتؤكد ان المسرح والفن لا ينفصلان عن الذاكرة والمجتمع وقضايا الناس.

وفي الدورة الثامنة من كرنفال مسرح الطفل، لن يكون حضور الياس السهلي عبر جسده، بل عبر ذكراه واثره الطيب في نفوس من عرفوه، لتبقى سيرته شاهدة على ان بعض الغائبين يواصلون حضورهم في ذاكرة الناس، بما تركوه من محبة وطيب اثر.                         

]]>
https://alouatan.net/?feed=rss2&p=5737 0
تزنيت تحتضن الدورة الثامنة للكرنفال الوطني لمسرح الطفل تحت شعار «مسرح الطفل في حينا» https://alouatan.net/?p=5734 https://alouatan.net/?p=5734#respond Thu, 27 Aug 2026 15:09:03 +0000 https://alouatan.net/?p=5734
تزنيت تحتضن الدورة الثامنة للكرنفال الوطني لمسرح الطفل تحت شعار «مسرح الطفل في حينا»

تستعد مدينة تزنيت لاحتضان فعاليات الدورة الثامنة من الكرنفال الوطني لمسرح الطفل، الذي تنظمه جمعية تواصل للثقافة والمسرح، خلال الفترة الممتدة من 28 إلى 31 غشت 2026، تحت شعار «مسرح الطفل في حينا»، في تظاهرة تسعى إلى ترسيخ حضور مسرح الطفل وتقريب الفعل الثقافي والفني من الأطفال والأسر داخل أحياء المدينة.

وتقام فعاليات الكرنفال ابتداء من الساعة السابعة مساء، على مدى ثلاثة أيام، بعدد من أحياء تزنيت، من بينها حي عين الزرقاء، وحي المسيرة، وقصبة اعمو، في توجه يروم نقل العروض المسرحية من الفضاءات التقليدية إلى فضاءات القرب، وإتاحة الفرصة للأطفال والساكنة لمتابعة عروض فنية وثقافية في محيطهم اليومي.

ويكتسي شعار هذه الدورة «مسرح الطفل في حينا» دلالة خاصة، بالنظر إلى اختياره جعل الحي فضاء للفرجة والتفاعل الثقافي، وليس مجرد مكان لاحتضان العروض. كما يعكس وعيا بأهمية المسرح في تنمية خيال الطفل وصقل قدراته الإبداعية، وتعزيز مهارات التواصل والتفاعل، وترسيخ قيم التعاون والانفتاح والمشاركة.

ومن المنتظر أن تعرف الدورة الثامنة مشاركة عدد من الفاعلين في مجال مسرح الطفل، إلى جانب تقديم عروض موجهة إلى الناشئة، بما يوفر للأطفال والأسر فرصة للاستمتاع بالفرجة المسرحية والتفاعل المباشر مع مختلف مكوناتها، في أجواء تجمع بين البعد الفني والتربوي.

وتأتي هذه التظاهرة في سياق الدينامية الثقافية والفنية التي تعرفها مدينة تزنيت، وتعكس حرص منظميها على تعزيز حضور مسرح الطفل ضمن المشهد الثقافي المحلي، مع إيلاء أهمية خاصة لمبدأ اللامركزية الثقافية وتقريب الأنشطة الفنية من مختلف الأحياء والفئات الاجتماعية.

وببلوغه دورته الثامنة، يواصل الكرنفال الوطني لمسرح الطفل تثبيت حضوره ضمن المواعيد الثقافية الموجهة إلى الناشئة، في رهان على جعل المسرح وسيلة للفرجة والتربية وبناء الوعي، وعلى تحويل فضاءات الأحياء إلى منصات مفتوحة للاحتفاء بالثقافة والفنون.

وتطمح جمعية تواصل للثقافة والمسرح من خلال هذه الدورة إلى مواصلة تطوير هذه التجربة وتعزيز إشعاعها، بما يسهم في دعم مسرح الطفل وتشجيع المواهب الناشئة، وترسيخ ثقافة مسرحية قريبة من الأطفال والأسر.                         

]]>
https://alouatan.net/?feed=rss2&p=5734 0
كرة مارادونا في مونديال 1986 تباع بـ3.35 مليون دولار في مزاد https://alouatan.net/?p=5731 https://alouatan.net/?p=5731#respond Tue, 25 Aug 2026 22:38:35 +0000 https://alouatan.net/?p=5731
كرة مارادونا في مونديال 1986 تباع بـ3.35 مليون دولار في مزاد

بيعت الكرة التي استخدمها النجم الأرجنتيني الراحل دييغو مارادونا خلال مباراة الأرجنتين وإنجلترا في ربع نهائي كأس العالم 1986، مقابل 3.35 مليون دولار، في مزاد نظمته دار «Heritage Auctions» في الولايات المتحدة.

وتعود الكرة، من طراز «Adidas Azteca»، إلى واحدة من أشهر مباريات كأس العالم، التي أقيمت يوم 22 يونيو 1986 على ملعب أزتيكا في العاصمة المكسيكية، وانتهت بفوز الأرجنتين على إنجلترا بهدفين مقابل هدف واحد.

وتكتسب الكرة قيمتها التاريخية من كونها استعملت خلال المباراة التي قدم فيها مارادونا واحدة من أبرز عروضه في تاريخ كأس العالم، بعدما سجل هدفين رسخا تلك المواجهة في ذاكرة كرة القدم العالمية.

وجاء الهدف الأول في الدقيقة 51 من المباراة في لقطة أثارت جدلا واسعا، بعدما ارتقى مارادونا أمام الحارس الإنجليزي بيتر شيلتون ووضع الكرة في الشباك بيده، في وقت لم يتمكن فيه الحكم التونسي علي بن ناصر ومساعده من رصد المخالفة.

وبعد دقائق قليلة، عاد مارادونا ليسجل بالكرة نفسها هدفا آخر أصبح من أشهر الأهداف في تاريخ كرة القدم، بعدما انطلق من منتصف الملعب تقريبا وراوغ عددا من لاعبي المنتخب الإنجليزي قبل أن يتجاوز الحارس ويضع الكرة في المرمى.

وبذلك ارتبطت الكرة بهدفين مختلفين تماما في طبيعتهما، أحدهما أثار جدلا تحكيميا واسعا، والآخر اعتبره الاتحاد الدولي لكرة القدم لاحقا من أعظم الأهداف في تاريخ كأس العالم.

وكان الحكم التونسي علي بن ناصر قد احتفظ بالكرة لأكثر من ثلاثة عقود بعد نهاية المباراة، قبل أن يبيعها في مزاد عام 2022 مقابل نحو 2.37 مليون دولار. وعادت الكرة إلى سوق المزادات لاحقا، قبل أن يتم بيعها مجددا في المزاد الأخير مقابل 3.35 مليون دولار.

ورغم القيمة الكبيرة التي حققتها الصفقة، فإن السعر النهائي جاء أقل بكثير من التقديرات التي سبقت المزاد، والتي وصلت إلى نحو 10 ملايين دولار، ما كان سيضع الكرة في مستوى قياسي بين أغلى المقتنيات الرياضية.

وتكشف هذه الصفقة عن القيمة المتزايدة للمقتنيات المرتبطة بتاريخ الرياضة، حيث يمكن لقطعة استخدمت في مباراة تاريخية أن تتحول بعد عقود إلى أثر رياضي تقدر قيمته بملايين الدولارات.

وتبقى مباراة الأرجنتين وإنجلترا في مونديال 1986 واحدة من أكثر المباريات حضورا في ذاكرة كرة القدم، ليس فقط بسبب نتيجتها، وإنما أيضا بسبب الأداء الاستثنائي لمارادونا، الذي سجل هدفين مختلفين في الطريقة، لكنهما شكلا معا جزءا أساسيا من أسطورته الكروية.

وببيع الكرة مقابل 3.35 مليون دولار، تنتقل قطعة أخرى من تاريخ مارادونا إلى مجموعة خاصة من المقتنيات الرياضية، لتؤكد الصفقة أن بعض أدوات اللعبة يمكن أن تتحول، مع مرور الزمن، من مجرد معدات رياضية إلى قطع تحمل قيمة تاريخية ورمزية استثنائية.                         

]]>
https://alouatan.net/?feed=rss2&p=5731 0
روبوتات تحطم أرقام أساطير الرياضة وتعيد تعريف حدود المنافسة https://alouatan.net/?p=5710 https://alouatan.net/?p=5710#respond Mon, 24 Aug 2026 00:44:10 +0000 https://alouatan.net/?p=5710


روبوتات تحطم أرقام أساطير الرياضة وتعيد تعريف حدود المنافسة

لم تعد الروبوتات مجرد آلات تستخدم في المصانع أو المختبرات، بل بدأت تقتحم عالم الرياضة بقوة، في تطور يفتح الباب أمام مرحلة جديدة قد تعيد تعريف مفهوم الأداء والسرعة والدقة. فمع التطور المتسارع في الذكاء الاصطناعي والهندسة الروبوتية، أصبحت الآلات قادرة على تنفيذ حركات معقدة بسرعة ودقة مذهلتين، بل وتحطيم أرقام قياسية ظلت لسنوات طويلة مرتبطة بأسماء أساطير الرياضة.

الروبوت لا يتدرب كما يتدرب الإنسان، ولا يشعر بالإرهاق بالطريقة نفسها، ولا يحتاج إلى فترات طويلة من الراحة. ويمكن للمهندسين إعادة برمجته وتعديل تصميمه وتحليل آلاف المحاولات التي يقوم بها، للوصول إلى أفضل طريقة ممكنة لتنفيذ حركة معينة. ومن هنا بدأت تظهر أرقام جديدة تثير الإعجاب والجدل في الوقت نفسه، لأنها تضع الإنجاز البشري أمام منافس مختلف تماما.

وإذا كان الرياضي يحتاج إلى سنوات من التدريب والتضحيات والإعداد النفسي والبدني من أجل تحسين جزء صغير من الثانية، فإن الروبوت يمكن أن يستفيد من تعديل هندسي أو خوارزمية جديدة لرفع مستوى أدائه بصورة كبيرة. وهذا الاختلاف يجعل المقارنة بين الإنسان والآلة أكثر تعقيدا من مجرد النظر إلى الرقم النهائي.

ورغم ذلك، فإن تحطيم الروبوت لرقم رياضي لا يعني بالضرورة أنه أصبح أفضل من الإنسان. فالآلة صممت لتحقيق مهمة محددة، ويمكن تزويدها بمحركات وأجهزة استشعار وأنظمة تحكم لا يمتلكها الجسم البشري. لذلك فإن إنجاز الروبوت يمثل قبل كل شيء تقدما هندسيا وتكنولوجيا، بينما يبقى الإنجاز الرياضي البشري مرتبطا بقدرة الإنسان على تجاوز حدوده الطبيعية.

وقد يكون التأثير الأكبر للروبوتات في الرياضة خارج المنافسات نفسها. فمن الممكن أن تتحول إلى أدوات متطورة تساعد الرياضيين والمدربين على تحليل الأداء، وتصحيح الأخطاء، ومحاكاة المنافسين، وتطوير أساليب التدريب. وقد يصبح بإمكان الرياضي مواجهة روبوت مصمم لمحاكاة سرعة منافس معين أو طريقة لعبه، بما يسمح له بالاستعداد للمنافسة بصورة أكثر دقة.

وفي المقابل، يطرح دخول الروبوتات إلى الرياضة أسئلة أخلاقية ورياضية جديدة حول معنى المنافسة والعدالة. فإذا أصبح بإمكان الآلة التفوق على الإنسان بفارق كبير، فهل ينبغي إنشاء مسابقات منفصلة للروبوتات؟ وهل يمكن اعتبار الرقم الذي تحققه الآلة رقما رياضيا بالمعنى التقليدي، أم أنه إنجاز تقني مستقل؟

وربما يكون من الصعب على الروبوت أن يحل محل الإنسان في المكانة الرمزية التي تحتلها أساطير الرياضة. فالجمهور لا يتذكر الأرقام فقط، وإنما يتذكر القصص التي صنعتها، واللحظات التي عاشها الرياضيون تحت الضغط، والإصابات التي تجاوزوها، والهزائم التي عادوا بعدها، والسنوات الطويلة التي قضوها في التدريب.

قد تتمكن الآلة من تحطيم الرقم، لكنها لا تحمل بالضرورة قصة الإنسان الذي صنعه.

ومع استمرار تطور الذكاء الاصطناعي والروبوتات، يبدو أن العالم مقبل على سباق جديد لن يكون فيه السؤال فقط عن أسرع إنسان أو أقوى رياضي، بل عن الحدود التي يمكن أن تصل إليها الآلة. وربما نشهد خلال السنوات المقبلة أرقاما تتجاوز ما اعتدنا اعتباره ممكنا، لكن ذلك لن يلغي قيمة الأساطير الرياضية، بل قد يجعلها أكثر أهمية باعتبارها رموزا لمرحلة كان فيها الإنسان ينافس الإنسان، قبل أن تدخل الآلة إلى الملعب وتفتح فصلا جديدا في تاريخ الرياضة.                         

]]>
https://alouatan.net/?feed=rss2&p=5710 0
مفاجأة مدوية في محاكمة وفاة مارادونا.. تحاليل طبية تخص والده تدخل القضية وتثير الشكوك https://alouatan.net/?p=5700 https://alouatan.net/?p=5700#respond Fri, 21 Aug 2026 20:15:22 +0000 https://alouatan.net/?p=5700


مفاجأة مدوية في محاكمة وفاة مارادونا.. تحاليل طبية تخص والده تدخل القضية وتثير الشكوك

شهدت محاكمة وفاة أسطورة كرة القدم الأرجنتينية دييغو أرماندو مارادونا تطورا مفاجئا، بعدما تبين أن فحوصات طبية استخدمت ضمن تقييم حالته الصحية تعود في الواقع إلى والده، دييغو مارادونا الأب، الذي توفي عام 2015، وهو ما دفع المحكمة إلى تعليق جلساتها مؤقتا وفتح الباب أمام مراجعة الوثائق الطبية التي استند إليها الخبراء.

وانكشفت الواقعة خلال شهادة طبيب الكلى هيرنان تريمارتشي، أحد الخبراء الذين شاركوا في اللجنة الطبية التي درست الملف الصحي لمارادونا. وخلال مناقشة الفحوصات المتعلقة بوظائف الكلى، لاحظ الدفاع وجود تناقضات في التواريخ والبيانات، قبل أن يتضح أن بعض التحاليل، ومنها فحوصات تعود إلى مايو 2015، كانت مرتبطة بإقامة والد مارادونا في مستشفى لوس أركوس، وليس بنجله دييغو أرماندو.

وتكتسب هذه الواقعة أهمية كبيرة لأن الفحوصات لم تكن مجرد وثائق هامشية، بل دخلت ضمن المعطيات التي اعتمد عليها خبراء في تقييم الحالة الصحية لمارادونا، وفي تكوين آرائهم بشأن الأمراض والمشكلات الطبية التي كان يعاني منها قبل وفاته.

وبحسب المعطيات التي ظهرت خلال جلسات المحاكمة، كان والد مارادونا يتلقى العلاج في الأرجنتين في الفترة نفسها التي كانت فيها حياة نجله مرتبطة بشكل أساسي بالإقامة والعمل في دبي، وهو ما جعل الخلط بين الملفين الطبيين موضع تساؤلات جدية أمام المحكمة.

ولا يعني اكتشاف هذا الخطأ حتى الآن وجود عملية تلاعب متعمدة بالأدلة أو تزوير للملف الطبي، إذ لم يصدر أي قرار قضائي يثبت ذلك. غير أن الدفاع يرى أن وجود فحوصات تعود إلى شخص آخر داخل ملف طبي حساس يستوجب التدقيق في الطريقة التي جمعت بها الأدلة وفي مدى تأثير هذه البيانات على الاستنتاجات الطبية التي قدمت للمحكمة.

ومن جهته، قال المدعي العام باتريسيو فيراري إن النيابة تعرضت للخداع بسبب تسليم وثائق طبية تخص والد مارادونا بدلا من ملف اللاعب، مؤكدا أن هذا الخطأ لا يعني انهيار القضية، ومشيرا إلى أن المحاكمة تستند إلى مجموعة واسعة من الأدلة والشهادات وليس إلى هذه الفحوصات وحدها.

وتعود القضية إلى 25 نوفمبر 2020، عندما توفي مارادونا عن عمر 60 عاما إثر أزمة قلبية، بعد أسابيع من خضوعه لجراحة في الدماغ. ومنذ ذلك الحين، تحولت ظروف وفاته إلى واحدة من أكثر القضايا إثارة للجدل في الأرجنتين، خصوصا مع اتهام أفراد من الفريق الطبي المشرف على حالته بالإهمال وعدم توفير الرعاية المناسبة له خلال أيامه الأخيرة.

وكانت المحاكمة الأولى قد ألغيت في عام 2025 بعد أزمة قضائية مرتبطة بإحدى القاضيات، ما أدى إلى إعادة إطلاق المحاكمة من جديد. وبدأت المحاكمة الحالية في أبريل 2026، وتستهدف عددا من أفراد الفريق الطبي الذين كانوا مسؤولين عن رعاية مارادونا، فيما ينفي المتهمون ارتكاب أي مخالفات.

ويشكل اكتشاف الفحوصات المنسوبة خطأ إلى والد مارادونا اختبارا جديدا للمحكمة، التي بات عليها أن تحدد مدى تأثير هذه الوثائق على آراء الخبراء، وما إذا كانت هناك أدلة طبية أخرى مستقلة يمكن أن تؤكد الاستنتاجات التي بنيت عليها الاتهامات.

وبينما تؤكد النيابة أن القضية لا تعتمد على هذه الفحوصات وحدها، يصر الدفاع على ضرورة التدقيق في كل عنصر من عناصر الملف، خصوصا عندما يتعلق الأمر بأدلة طبية يمكن أن تؤثر في تقييم الحالة الصحية لمارادونا ومسؤولية الفريق الذي كان يتولى رعايته.

وهكذا، تحولت واقعة تبدو في ظاهرها كخطأ في السجلات الطبية إلى تطور قضائي لافت في واحدة من أكثر المحاكمات متابعة في الأرجنتين، وأعادت إلى الواجهة السؤال الأساسي الذي تحاول المحكمة الإجابة عنه: هل كانت وفاة مارادونا نتيجة تطورات صحية لا يمكن تفاديها، أم أن الإهمال في رعايته ساهم في النهاية المأساوية التي أودت بحياته؟

ومن المنتظر أن تكشف الجلسات المقبلة مدى تأثير هذا الخلط في الأدلة الطبية على مسار المحاكمة، وما إذا كان سيبقى مجرد خطأ إداري خطير أم سيتحول إلى عنصر أساسي في المعركة القانونية حول المسؤولية عن وفاة أسطورة كرة القدم الأرجنتينية.                         

]]>
https://alouatan.net/?feed=rss2&p=5700 0