الأولى – جريدة الوطن نت | alouatan.net https://alouatan.net حيث الوطن .. للجميع Thu, 26 Feb 2026 13:33:50 +0000 ar hourly 1 https://wordpress.org/?v=5.7 واقعة سيارات نقل الأموات .. خلاصات للاعتبار https://alouatan.net/?p=5052 https://alouatan.net/?p=5052#respond Thu, 26 Feb 2026 13:33:49 +0000 https://alouatan.net/?p=5052

واقعة سيارات نقل الأموات .. خلاصات للاعتبار

بقلم- العربي إمسلو

سيسجل التاريخ لسنة 2026، واقعة سيارات نقل أموات المسلمين، وفرض مسح الكتابات ذات الحمولة الدينية من واجهتها الخارجية، وفي عز شهر الصيام، وهي الواقعة التي أثارت نقاشا مجتمعيا واسعا لمدة يومين، مباشرة بعد صدور القرار المشترك رقم 1250.25 لوزيري الداخلية والصحة، حول معايير الصحة والسلامة الواجب التقيد بها في عمليات دفن الجثث ونقلها وإخراجها من القبور. هذا التفاعل المجتمعي أثمر تراجع الدولة – بعد يومين فقط – عن مقتضى إزالة العبارات المكتوبة على سيارات نقل أموات المسلمين، وهو إجراء لا يمكن إلا استحسانه، لما يجسده من الإنصات لنبض المجتمع، وعدم الانصياع للدعوات الشاذة عن الصواب.

هذا الإشكال الذي تم طيّه بشكل رسمي، وجب أن نخرج منه بجملة من الخلاصات للاعتبار.

أولى الخلاصات، أهمية انخراط المواطنين في النقاش المجتمعي بكل الوسائل المتاحة، وهو نقاش صحي حتى وإن عرف تقاطبا حادا بل أو حتى انزلاقات، لكنه يعكس يقظة المجتمع تجاه ما يمس مكونات هويته. لذا فلا بد لمواطن أن يعبر عن موقفه مما يرفضه، سواء بالآليات القانونية المعتمدة كالملتمسات والعرائض، وأيضا من خلال وسائل التواصل الاجتماعي، وأن لا يكتفي – وهو الأخطر – بتكرار عبارات الحوقلة والاسترجاع – بعد كل هجمة على مقدساته ومكونات هويته، مجسدا بذلك سلبية مقيتة ونفَسا انهزاميا لا يستثمرهما إلا خصوم الهوية المغربية في الداخل والخارج.

الخلاصة الثانية، تتمثل في ضرورة تحصين المسار التشريعي وسيرورة صياغة القوانين، فالواضح أن إصدار المقرر عرف تسللا واضحا، وحالة شرود، لزرع الفقرة الملغومة والمثيرة للجدل، في غفلة من الجميع، والأوضح أن الدولة أحست بأن طرفا ما قد ورّطها في هذه المطبة التي كانت في غنى عنها، في ظرفية تشهد أعلى درجات الإجماع الوطني بعد استحسان تدبيرها لملف فيضانات الشمال. ولهذا، تدخل حكماء الدولة في الوقت المناسب لنزع فتيل أزمة كانت ستذهب بجزء غير يسير من هيبة الدولة وتقديرها في نفوسعموم المواطنين، خاصة وأنها مؤسسة على الشرعية الدينية وإمارة المؤمنين.

الخلاصة الثالثة، تتعلق بالموقعين على القرار، وهما وزيرا الصحة والداخلية. ومن المعلوم أن قرارا كهذا، يصادم الشعور الديني للمواطنين، لا يمكن أن يوقعه من انبثق من رحم الشعب، وتحمل المسؤولية نتيجة تفويض شعبي، ويخشى على سمعة الهيئة السياسية التي ينتمي إليها. لهذا، فمن الطبيعي أن يكون الموقع هو وزير الداخلية (تكنوقراط) ووزير الصحة، الذي لم يشارك قط في أية انتخابات، ولم يعش مسارا نضاليا، وإنما جيء به من شركة زوجة رئيس الحكومة لتنفيذ أجندات ليس هذا مقام ذكرها.

الخلاصة الرابعة، تتعلق بأهمية اليقظة المجتمعية – من المواطنين والهيئات السياسية والنقابية والمدنية – خلال فترات الفراغ التشريعي، أو عطلة البرلمان، لأن قرارات كبيرة ومؤثرة تم تمريرها في هكذا فترات، ويتفاجأ بها الجميع بعد صدورها في الجريدة الرسمية، وهناك سوابق عديدة تؤكد ذلك، ومن أمثلتها، تعديل قانون الأحزاب السياسية، بمقتضيات لا يمكن أن يوافق عليها أي طرف، يوم 25 نونبر 2011، وهو يوم الانتخابات التشريعية، حيث المواطن والأحزاب منشغلون بالاستحقاقات. كما عرف يوم 7 أكتوبر 2016، وهو يوم الانتخابات التشريعية ما قبل الماضية، إصدار قرار مشترك بين وزيرين ليس لديهما ما يخسران، رشيد بلمختار وزير التربية الوطنية، ومحمد بوسعيد، وزير الاقتصاد والمالية آنذاك، ويتعلق الأمر بقرار اعتماد التعاقد المشؤوم في قطاع التعليم، بتلك الصيغة المجحفة، وتبعته في نفس الأسبوع إعلانات الأكاديميات بفتح باب التوظيف بالتعاقد، مشيرة إلى المرجع المعتمد، وهو القرار المشترك ليوم 7 أكتوبر 2016.

الخلاصة الخامسة، تقتضي أن المرحلة التي نعيشها ضَعُفَ فيها بشكل غير مسبوق نفوذ الدول على المستوى العالمي، ولا تستطيع الدول الصمود أمام نفوذ الشركات العملاقة والدول الكبرى، ولهذا فكثير من الأمور التي يتم تنزيلها وتبدو لنا في غير محلها، ينبغي أن نفهم أن جزءا كبيرا منها لم تقوَ الدولة على رفضه أو حتى تسجيل تحفظاتها عليه كما كان عليه الأمر سابقا، إضافة إلى الإكراهات المتعلقة بقضية الوحدة الترابية وبموازين القوى والتوازنات الإقليمية، والأكيد أن كل ما يتم به ابتزاز الدولة ليس في صالحها على المدى البعيد على الأقل، ولن يسهم إلا في تقويض أبرز مقوماتها، وهي المرجعية الإسلامية للدولة، لهذا فلا بد للمجتمع، أفرادا وهيئات، أن يتفهم الأمر، ويسهم في إسناد الدولة – باعتبارها كيانا يجمعنا – وتحصين موقعها، وذلك برفض كل ما يصادم هويته، من خلال التعامل الذكي مع كل البرامج الاجتماعية التي يتم فرضها، في التعليم والصحة وقضايا المرأة والأسرة وغيرها، وأيضا من عبر التعبير عن رفض تفكيك مكونات هويته وجعل مواطنيه مجرد قطعان لاستهلاك الواردات من الأفكار والمنتجات، ومن خلال الجهر بذلك بكل الوسائل المتاحة، وذلك أضعف الإيمان.

]]>
https://alouatan.net/?feed=rss2&p=5052 0
بقلم : محمد الشيخ بلا “إفقيرن إداولتيت .. ذاكرة تمشي على أقدام السالكين لأربعة قرون..” https://alouatan.net/?p=4997 https://alouatan.net/?p=4997#respond Sat, 31 Jan 2026 22:03:06 +0000 https://alouatan.net/?p=4997

بقلم : محمد الشيخ بلا “إفقيرن إداولتيت .. ذاكرة تمشي على أقدام السالكين لأربعة قرون..”

في لحظة مشبعة بالمعنى، ومجبولة بروح التاريخ، استقبلت مدينة تيزنيت اليوم طائفة “إفقيرن إداولتيت” بعد جولة روحانية طويلة جابت مختلف دواوير ومداشير إقليم تيزنيت.

جولة لم تكن مجرد تنقل في الجغرافيا، بل عبورا عميقا في الذاكرة الجماعية، واستحضارا حيا لوشائج الروح التي تربط الإنسان بالأرض، والناس بالقيم، والحاضر بجذوره الضاربة في الزمن.

تحل الطائفة بالمدينة محمولة على أكتاف الدعاء، ومطرزة بخطى السالكين، بعد مسار روحي شق دروبه بين القرى والقبائل المختلفة، حيث كان الاستقبال في كل محطة فعل إيمان جماعي، واحتضانا إنسانيا يعكس عمق التلاحم بين الطائفة والساكنة.

هناك، في تلك الدواوير البعيدة والقريبة، كانت الطقوس تؤدى بخشوع، وكانت الوجوه تنصت للروح قبل السمع، وكأن الزمن يعود قرونا إلى الوراء، ليؤكد أن ما بقي صامدا لا تهزه تقلبات العصر.

واليوم، حين يعانق “إفقيرن إداولتيت” أسوار مدينة تيزنيت العتيقة، تتجلى المدينة في أبهى صورها الروحية والاجتماعية.. استقبال جماعي دافئ، تشارك فيه الساكنة بمختلف أطيافها، وتواكبه المؤسسات، وعلى رأسها مؤسسة جماعة تيزنيت بروح المسؤولية والاعتراف بقيمة هذا الإرث اللامادي.

هنا، لا يكون الاستقبال مجرد طقس احتفالي، بل فعل وفاء، وإقرار جماعي بأن هذه التقاليد ليست من الماضي، بل جزء حي من نبض الحاضر.

إنه تقليد عريق، تجاوز عمره أربعة قرون، تناقلته الأجيال أبا عن جد، لا بوصفه عادة جامدة، بل كرسالة أخلاقية وروحية، تعلم الصبر، وتغرس قيم التضامن، وتذكر بأن الاجتماع على الخير هو أقصر الطرق لحماية الهوية.

أربعة قرون من الاستمرار، في عالم تغير فيه كل شيء تقريبا، ولم يتغير فيه سوى ما كان صادق الجذور، راسخ المعنى.

سكان تيزنيت، وهم يواصلون السير على هذا المنوال، إنما يعلنون بوعي هادئ أن المدينة لا تحفظ تاريخها في الكتب وحدها، بل في الممارسة الحية، وفي استقبال الطائفة، وفي صون هذا الميراث من النسيان. هكذا تظل تيزنيت مدينة تعرف كيف تصغي لروحها، وكيف تجدد عهدها مع تقاليدها، جيلا بعد جيل، دون ضجيج، ولكن بعمق لا يخطئه البصر.

وفي هذا الاستقبال، لا تحتفي تيزنيت بطائفة صوفية عابرة، بل تحتفي بذاتها، بذاكرتها التي ما زالت حية تقاوم كل أشكال التبسيط والنسيان.

تحتفي بحكمة الأجداد وهمسهم الممتد في الأزقة والأسوار، وبروح جماعية تدرك أن ما لا يصان بالفعل يفقد مع الزمن.

هكذا تتحول لحظة استقبال “إفقيرن إداولتيت” إلى درس صامت في الوفاء للهوية، وإلى إعلان غير مكتوب بأن هذه المدينة، ما دامت تحتضن روحها قبل عمرانها، ستظل عصية على القطيعة، ومؤهلة لأن تواصل الحكاية.. تماما.. كما بدأت قبل أربعة قرون، ينبغي لها أن تستمر.

]]>
https://alouatan.net/?feed=rss2&p=4997 0
كأس إفريقيا.. حين تختل اللعبة، ويستقيم الموقف https://alouatan.net/?p=4978 https://alouatan.net/?p=4978#respond Fri, 23 Jan 2026 23:01:47 +0000 https://alouatan.net/?p=4978

كأس إفريقيا.. حين تختل اللعبة، ويستقيم الموقف

#بقلم_محمد_الشيخ_بلا

المغرب لم يكن يوما بلد ردود الأفعال المتسرعة، ولا دولة تدار بانفعال الملاعب.

ففي أجواء كأس إفريقيا، ظهر المغرب كما هو دائما، كبيرا في مواقفه، راقيا في تفاعله، وراسخا في روحه الرياضية، فحتى حين يختلط العدل بالالتباس، وحين تطرح الأسئلة القاسية نفسها على رقعة الميدان، يختار المغرب موقفه بهدوء وروية، وبلغة أسمى من الضجيج.

المشاركة في “الكان”، أو بالأحرى تنظيم “الكان”، لم يكن مجرد حضور رياضي، بل كان رسالة واضحة مفادها بأن المغرب يحترم اللعبة، ويحترم خصومه، ويؤمن بأن التنافس الشريف هو جوهر كرة القدم، لذلك ظل التفاعل المغربي متزنا، لا يزايد، ولا ينزلق إلى الشعبوية، ولا يسمح للخبث الكروي بأن يستفزه إلى مواقف تسيء إلى تاريخه أو صورته، وإذا كان هناك من اختصر المشهد في لقطة أو قرار، فإن المغرب قرأ الصورة بأبعادها الكاملة.

ولا غرابة في ذلك، فالدولة، حين ترى العبث، لا تمنحه الشرعية، وحين يغتال العدل على مرأى القارة أو العالم، لا يمكن أن يطلب منها أن تبتسم أمام الكاميرات وكأن شيئا لم يكن.

كرة القدم، مهما عظمت، لا تبرر القبول بالمهزلة، ولا تمنح حصانة للخبث حين يتخفى في قميص المنافسة، فلا شرعية لكأس يرفع فوق أنقاض الإنصاف، ولا شرف لتتويج يبنى على الظلم، وإن كان مغلفا بالتباكي.

اللقطة او اللقطات التي تابعناها وتابعها الجميع لم تكن مجرد مشهد رياضي، بل كانت خلاصة مكثفة لحجم الخبث الكروي المعشعش بالقارة السمراء.

فحين تتحول بعض المواقف والقرارات إلى أدوات موجهة، وحين يدار اللعب خارج المستطيل الأخضر، وفي كواليس لا علاقة لها بالروح الرياضية، يصبح الصمت موقفا، والاتزان رسالة، والابتعاد عن الصخب شكلا من أشكال الاحتجاج النبيل. عندها تدرك الدول الكبيرة أن الانجرار وراء الاستفزاز لا يخدم الحقيقة، وأن كسب المعركة الأخلاقية أسمى من ربح مباراة مشوبة بالالتباس.

وفي مثل هذه اللحظات الفاصلة، يثبت المغرب مرة أخرى أنه لا يقايض مبادئه بنتيجة، ولا يُغامر بصورته من أجل كأس، بل يراهن على تاريخه، وعلى وعي جماهيري يدرك أن الروح الرياضية ليست شعارا يرفع، بل سلوكًا يمارس، خاصة حين يختل ميزان العدل.

وحين تدار اللعبة في الظل، يختار المغرب أن يبقى في الضوء، ثابتا في قيمه، هادئا في ردوده، وكبيرا بحجمه ومكانته.

العدل قيمة، نعم.. لكن الدول الكبيرة لا ترفع صوتها كلما ظلمت، بل ترفع مكانتها، وتترك الوقائع تتكفل بفضح الاختلالات، وهنا تحديدا يتجلى الفرق بين من يبحث عن كأس، ومن يحافظ على دولة بقيادة وتاريخ عريق.

وفي خلفية هذا التعاطي المتزن، يبرز نهج جلالة الملك محمد السادس نصره الله، الذي يدبر كل شيء بروية، وبعد نظر، وهدوء الواثق، فلا تسرع في القرار، ولا انجرار وراء الاستفزاز، بل تثبيت للمكانة، وصيانة للكرامة، وحفاظ على صورة المغرب كدولة تحترم نفسها قبل أن تطالب الآخرين بالاحترام.

لذلك، لم يكن الموقف المغربي رفضا للكأس بقدر ما كان دفاعا عن معنى أعمق، مفاده أن الكرامة لا تتوج بالميداليات، وأن العدل لا يدخل في بازار المساومات.

يمكن للكأس أن تمنح، وأن تحمل، وأن ترفع، لكن الكرامة لا تسلم، ولا تنتزع.. هي إما أن تكون، أو لا تكون.

خذوا الكأس إن شئتم… فقط اتركوا المغرب بخير، اتركوه واقفا، كما كان دائما، يربح حين يكون الفوز شريفا، ويغادر حين يتحول المشهد إلى مسرح للخبث.

وختاما، أقول.. قد تحسم المباريات بقرارات واتفاقات مسبقة خارج المستطيل الأخضر، لكن التاريخ لا يحسم بهذه الطريقة، ولذلك، اختار المغرب، مرة أخرى، أن يكون في صف الكبار.

]]>
https://alouatan.net/?feed=rss2&p=4978 0
بلاغ إلى الرأي العام الرياضي و الجماهير الرياضية بأكادير https://alouatan.net/?p=4956 https://alouatan.net/?p=4956#respond Sat, 27 Dec 2025 14:49:15 +0000 https://alouatan.net/?p=4956

تود اللجنة المحلية لتنظيم نهائيات كأس إفريقيا بمدينة أكادير أن تنهي إلى علم الرأي العام الرياضي أن المدينة تعيش لحظة استثنائية، وهي تحتضن فعاليات كروية قارية كبرى، تضعها في صلب اهتمام المتابعين داخل القارة الإفريقية وخارجها

وإذ تعبر اللجنة عن فخرها واعتزازها بالجماهير الرياضية، المعروفة بحبها الكبير لكرة القدم وشغفها بالمدرجات، فإنها تؤكد أن التنظيم المعتمد داخل ملعب أكادير الكبير يخضع لمعايير تقنية وأمنية دقيقة، تفرضها الكونفدرالية الإفريقية لكرة القدم، وتُعد جزءاً أساسياً من شروط إنجاح مثل هذه التظاهرات الكبرى

إن الطاقة الاستيعابية لملعب أكادير الكبير محددة سلفاً وفق هذه المعايير، ولا يمكن تجاوزها تحت أي ظرف من الظروف، حيث يبقى الولوج إلى المدرجات مشروطاً حصرياً بالتوفر على تذكرة قانونية وصالحة

وعليه، تؤكد اللجنة المنظمة أن كل من لا يتوفر على تذكرة لا يمكنه الحضور لمشاهدة المباراة، ولن يُسمح له بولوج الملعب، وذلك حرصاً على سلامة الجماهير وضماناً لسير المباريات في أجواء آمنة ومنظمة.

وإذ تؤكد اللجنة المنظمة تفهمها التام لمدى حب الجماهير الرياضية وشغفها الكبير بكرة القدم، فإنها تدعو الجميع، بروح المسؤولية والانضباط إلى احترام القواعد والضوابط التنظيمية التي تفرضها الكونفدرالية الإفريقية لكرة القدم، بما يضمن نجاح

هذه التظاهرات الرياضية في إطار من التنظيم والمسؤولية الجماعية.

كما تشدد اللجنة على أن هذا الحدث يحظى بمتابعة دقيقة من الهيئات الكروية الدولية، وعلى رأسها الاتحاد الدولي لكرة القدم، خاصة في ظل استعداد المملكة المغربية لخوض تحدٍ تاريخي يتمثل في احتضان نهائيات كأس العالم 2030 وهو ما يجعل السلوك الجماهيري الواعي جزءاً لا يتجزأ من صورة المغرب التنظيمية أمام العالم

إن أي تصرف خارج الإطار التنظيمي لا يخدم مصلحة المدينة ولا ينسجم مع طموح إنجاح هذه التظاهرة، في حين أن الالتزام بالقانون يحوّل المدرجات إلى رسالة حضارية تعكس وعي الجمهور وقدرته على المساهمة الإيجابية في إنجاح أكبر الاستحقاقات الرياضية.

عن اللجنة المحلية لتنظيم نهائيات كأس إفريقيا مدينة أكادير CAN 2025

]]>
https://alouatan.net/?feed=rss2&p=4956 0
عبدالحميد صالح يكتب: “الرياضة والسياسة وجهان لعملة واحدة” https://alouatan.net/?p=4941 https://alouatan.net/?p=4941#respond Thu, 25 Dec 2025 13:35:05 +0000 https://alouatan.net/?p=4941

عبدالحميد صالح يكتب: “الرياضة والسياسة وجهان لعملة واحدة”

بقلم : عبد الحميد صالح 

في عالم اليوم، لم تعد الرياضة مجرد منافسات بدنية أو أرقام وإحصاءات، بل أصبحت قوة اجتماعية وسياسية بامتياز. من هذا المنطلق، أؤمن بأن الرياضة والسياسة وجهان لعملة واحدة، وأن محاولة فصلهما عن بعضهما البعض ستكون ناقصة بكل المقاييس.

الرياضة قادرة على التأثير في السياسة بشكل مباشر، فهي منصة لتعزيز القيم الوطنية وغرس روح الوحدة بين الشعوب. الملاعب، سواء كانت أولمبية أو كرة قدم، لا تُسهم فقط في إبراز المهارات الرياضية، بل تصبح مسرحاً لإرسال رسائل قوية عن الهوية والانتماء والتضامن.

ومن ناحية أخرى، لا يمكن للرياضة أن تُنظر بمعزل عن السياسة. فالتدخلات السياسية، مثل فرض العقوبات أو المقاطعات على بعض الدول أو الفرق الرياضية، تظهر بوضوح مدى تأثير السياسة على هذا المجال. وهكذا، نجد أن الرياضة والسياسة مرتبطتان ارتباطاً وثيقاً، كل منهما ينعكس على الآخر بشكل مستمر.

إن فهم الرياضة اليوم يتطلب النظر إليها ضمن هذا السياق، فاللعبة لا تنتهي عند صافرة الحكم، بل تتجاوزها لتصبح جزءاً من المشهد السياسي والاجتماعي الأوسع. لهذا أؤكد مجدداً أن الرياضة والسياسة وجهان لعملة واحدة، ولا يمكن فصلهما عن بعضهما البعض.

]]>
https://alouatan.net/?feed=rss2&p=4941 0
ملتقى سلوفيش تيكري – سيدي بنوار أكلو في دورته الثامنة (بلاغ صحفي) https://alouatan.net/?p=4906 https://alouatan.net/?p=4906#respond Tue, 23 Dec 2025 11:54:58 +0000 https://alouatan.net/?p=4906

ملتقى سلوفيش تيكري – سيدي بنوار أكلو في دورته الثامنة

احتفالًا بتنظيم بلادنا لنهائيات كأس إفريقيا للأمم لكرة القدم، وتحت شعار:الساحل المستدام…سياحة وتنمية، تنظم جمعية أمود للنماء بدوار سيدي بنوار، جماعة إثنين أكلو، من 26 إلى 28 نونبر 2025، الدورة الثامنة لملتقى سلوفيش تيكري للمنتوجات البحرية.

ويُنظم هذا الملتقى بشراكة مع جهة سوس ماسة ومركز سوس ماسة للتنمية الثقافية، وبدعم من السفارة الكندية بالمغرب والمجلس الإقليمي للتنمية السياحية بتزنيت، وبتعاون مع السلطات المحلية، المجلس الإقليمي لتيزنيت، جماعة أكلو، وبدعم من عدد من المؤسسات الاقتصادية والإدارية.

ويهدف الملتقى إلى تسليط الضوء على التراث البحري والأكلات البحرية التقليدية التي تزخر بها المنطقة، وتشجيع وتثمين السياحة الثقافية، والعمل على البرامج المرتبطة بـ الاقتصاد الأزرق وتثمين الساحل، إلى جانب التعريف بالموارد والمنتوجات البحرية المحلية.

ويتضمن برنامج الملتقى مجموعة من الأنشطة المتنوعة، من بينها:

• ورشات في الطبخ المحلي البحري

• مائدة مستديرة حول مستقبل تربية الأحياء المائية بساحل تيزنيت، بمشاركة ممثل الوكالة الوطنية لتربية الأحياء المائية وخبراء في المجال

• ندوة (حوار مع البحارة) بمشاركة عدد من قدماء الصيادين بالمنطقة

• تنظيم ملتقى الروايس المرتبط بالبحر وتيمته وعوالمه

• مسابقة طبخ الأطباق البحرية التقليدية الخاصة بنساء الدوار

• مسابقة الرمي بالقصبة بشراكة مع جمعية عشاق الصيد لمحترفي وهواة الصيد بالقصبة بتزنيت

• حملات تحسيسية بيئية للمحافظة على النظم البيئية الساحلية

• ورشات طبخ بلح البحر بطرق تقليدية

• تكوينات، وورشات تربوية، وفقرات ترفيهية لفائدة الأطفال

كما تم خلال الشطر الأول من الملتقى، المنظم من 06 إلى 08 دجنبر، تنظيم تكوينات في مجال التسيير الإداري والمالي لتعاونيات الصيد البحري ، إضافة إلى ورشات حول تطوير التغليف وإبراز القيمة التسويقية للمنتجات، والتواصل الإعلامي وإدارة شبكات التواصل الاجتماعي، وعرض حول تحولات الصيد والممارسات الحالية والمستقبلية، من تأطير خبراء من دولة إيطاليا والمعهد العالي للصيد البحري.

وعلى هامش الملتقى، ستُنظم عروض في الفن التشكيلي البحري، إلى جانب زيارة دار البحر بالدوار للتعرف على التحف والأدوات البحرية التقليدية.

كما ستقام أمسية فنية بمشاركة فرق تقليدية وفن الروايس وتزنزارت، مع تكريمات في مجال الصيد البحري، إضافة إلى متابعة مقابلة المنتخب المغربي ونظيره المالي في إطار فعاليات كأس إفريقيا للأمم المنظمة ببلادنا

]]>
https://alouatan.net/?feed=rss2&p=4906 0
اللاعب “حمد الله” يوجه رسالة قوية للمتنمرين وهواة الجلد الجماعي.. https://alouatan.net/?p=4875 https://alouatan.net/?p=4875#respond Thu, 18 Dec 2025 23:10:30 +0000 https://alouatan.net/?p=4875

اللاعب “حمد الله” يوجه رسالة قوية للمتنمرين وهواة الجلد الجماعي..

بقلم :محمد الشيخ بلا

“إِنَّا لَا نُضِيعُ أَجْرَ مَنْ أَحْسَنَ عَمَلًا”.. صدق الله العظيم.

لقد أثبت اللاعب “عبد الرزاق حمد الله” اليوم أنه لاعب من العيار الثقيل، وأنه أهل للثقة، حين اختار أن يرد على موجات التشكيك والتنمر التي طالته بالأداء المميز داخل الملعب.

ففي لحظة كان فيها البعض يترقب تعثره، حضر بثباته المعهود، وقدم ما يؤكد أن قيمته الحقيقية تقاس بما يصنعه فوق أرضية الميدان، ليحول بذلك الضغط المصطنع إلى دافع، والصمت إلى رسالة واضحة مفادها أن الكبير يعرف عند الامتحان.

أما الذين راهنوا على إخفاقه، فقد خابت حساباتهم أمام لاعب يملك التجربة، والهدوء، والحس التهديفي في اللحظات الحاسمة.

لقد أفشل حمد الله كل السيناريوهات التي انتظرها المتنمرون، وأعاد التذكير بأن كرة القدم لا تعترف بالضجيج المحيط بها، بل بالأقدام التي تحسم، وبالعقول التي تعرف كيف تنتصر وسط العواصف.

ومعلوم أن الهجوم الذي تعرض له اللاعب “عبد الرزاق حمد الله” بعد تلقيه البطاقة الحمراء في مباراة كأس العرب بين المغرب وعمان، لم يكن مجرد نقد رياضي، بل كان موجة تنمر جماعي تظهر حجم العنف المخبأ داخل نفوس فئات واسعة من المجتمع.

فمهما اختلف الناس في تقييم لقطة التدخل أو سلوك اللاعب، فلا أحد يمكن أن ينكر أنه لاعب دولي قدم الكثير في مباريات سابقة، وسجل اهدافا متعددة مع المنتخب، كما يعرف بروح قتالية عالية داخل الملعب، ومحترف في إحدى أقوى الدوريات الخليجية.

مغربي يحمل نفس القميص والشعار الذي ندعي جميعا أننا نغار عليه.. يرتكب أخطاء، ويضيع محاولات، لكن هذا ديدن جميع لاعبي الكرة بجميع بقاع العالم.

ورغم ذلك كله، لم يشفع له الأمر، وتم تجاهل كل شيء، وجرى في وقت من الأوقات تقديم لحظة واحدة على أنها “خطيئة أبدية”، وهو أمر لا علاقة له بالنقد الرياضي للأسف.

والمؤسف أكثر، أن موجة التنمر لم تقتصر على حسابات مجهولة أو متشنجة، بل وصلت إلى أصوات محسوبة على “النخب”، من إعلاميين معروفين، وأكاديميين، ومنتسبين لقطاعات يفترض أن تكون قدوة في التوازن والرزانة.

هذا الانفلات اللفظي يؤكد أن كثيرين يستخدمون الشبكات الاجتماعية لتصريف شحنات من الغضب والعنف، وأن هناك استعدادا دائما للجلد الجماعي، يكفي فقط أن يخطئ شخص ما -أو يعتقد أنه اخطأ- حتى يصبح هدفا مفتوحا للرجم الرقمي.

النقد مشروع والمحاسبة ممكنة، لكن التنمر ليس من الأخلاق في شيء، ولا من قيم الوطنية، ولا من أخلاق الاختلاف.

ولنكن صريحين، فإن ما جرى ضد “حمد الله” لم يكن نقدا طبيعيا، بل حملة تصفية نفسية استغل فيها البعض لقطة عابرة ليفرغوا ما تراكم لديهم من كراهية تجاه لاعب كرة قدم.، إلى درجة أن اادلبعض صار يتعامل مع اللاعب وكأنه عدو، لا مجرد رياضي ارتكب خطأ في مباراة، وهذا النوع من الهجوم لا يكشف مستوى الوعي الرياضي لدى البعض بقدر ما يكشف شهية غريبة للتهجم، وتدمير صورة الآخر.

والأدهى أن كثيرا ممن أدانوا اللاعب لم يحاولوا فهم سياق اللقطة ولا الضغط ولا الحالة الذهنية للاعب، بل اكتفوا بالتنمر بجميع أشكاله كأنهم وجدوا فرصة كانوا ينتظرونها منذ زمن، وخافوا من ضياعها بين أيديهم. لكن الميدان أنصفه في نهاية المطاف، وهذه رسالة للمتنمرين في كل مكان.. فاعتبروا يا أولي الألباب، وهنيئا لمنتخبنا الوطني.

]]>
https://alouatan.net/?feed=rss2&p=4875 0
جمعية إدرنان للثقافة والتراث، تحتفي بعمقها الثقافي في الدورة السابعة لمهرجان “إدرنان” https://alouatan.net/?p=4871 https://alouatan.net/?p=4871#respond Wed, 17 Dec 2025 12:11:22 +0000 https://alouatan.net/?p=4871

جمعية إدرنان للثقافة والتراث، تحتفي بعمقها الثقافي في الدورة السابعة لمهرجان “إدرنان”

تحتضن مدينة تيزنيت، فعاليات الدورة السابعة من مهرجان “إدرنان”، التي تنظمها جمعية إدرنان للثقافة والتراث خلال الفترة الممتدة من 5 إلى 30 دجنبر 2025، تحت شعار:

“إدرنان… عمق ثقافي وتراث متجدد”، وذلك بدعم من وزارة الثقافة والشباب والتواصل – قطاع الثقافة – ، وبتعاون مع المجالس الترابية لتيزنيت والمجلس الإقليمي، ومركز سوس ماسة للتنمية الثقافية.

ويأتي تنظيم هذه الدورة في إطار الاحتفاء بالموسم السنوي لإدرنان، الذي يُعد من أبرز التقاليد الثقافية والاجتماعية الراسخة بمنطقة تيزنيت، لما يحمله من رمزية تاريخية وقيم تضامنية متجذرة في الذاكرة الجماعية للمنطقة.

وتندرج هذه التظاهرة الثقافية في سياق مواصلة الدينامية التي أرستها الدورات السابقة، تكريسًا لرسالة المهرجان الهادفة إلى صون وتثمين التراث الثقافي اللامادي المحلي، وإبراز تقاليد “إدرنان” باعتبارها ممارسة اجتماعية تعكس غنى الهوية الأمازيغية وروح التآزر المجتمعي.

وسيتميز برنامج الدورة السابعة بتنوعه وغناه، بالمؤسسات الاحتماعية بإقليم تيزنيت، حيث يتضمن ندوات علمية تناقش قضايا التراث والتنمية الثقافية، إلى جانب عروض فنية وموسيقية تحتفي بالإبداع المحلي والأمازيغي، وأنشطة ثقافية وترفيهية موجهة للأطفال والشباب. كما يشمل البرنامج ألعابًا تراثية وورشات موسيقية لإحياء المهارات التقليدية، وعروضًا مسرحية تعكس قضايا المجتمع المحلي، فضلًا عن معرض للأطباق التقليدية يُبرز غنى وتنوع المطبخ المحلي، إلى جانب تكريم شخصيات وفعاليات محلية أسدت خدمات جليلة للثقافة والتراث.

ويطمح مهرجان “إدرنان”، من خلال هذه الدورة، إلى تعزيز الإشعاع الثقافي للمنطقة، ودعم السياحة الجبلية، وتثمين الهوية المحلية عبر إحياء الذاكرة الجماعية، ونقل القيم الثقافية للأجيال الصاعدة، بما يضمن استمرارية هذا الموروث وتطويره في انسجام مع تطلعات الساكنة.

وفي هذا الإطار، تدعو جمعية إدرنان للثقافة والتراث مختلف الفاعلين والمهتمين بالشأن الثقافي، وكذا الزوار من داخل الإقليم وخارجه، إلى المشاركة في فعاليات هذه التظاهرة، والانخراط في هذا الموعد الثقافي الذي يجمع بين الأصالة والتجديد. 

]]>
https://alouatan.net/?feed=rss2&p=4871 0
محمد الشيخ بلا.. السياسة تدار بالعقل الاستراتيجي لا بالشعارات الجاهزة.. https://alouatan.net/?p=4867 https://alouatan.net/?p=4867#respond Sun, 14 Dec 2025 10:02:43 +0000 https://alouatan.net/?p=4867

محمد الشيخ بلا.. السياسة تدار بالعقل الاستراتيجي لا بالشعارات الجاهزة..

بقلم | محمد الشيخ بلا 

المغرب بلد لا يُفهم بمنطق الأبيض والأسود، ولا يقرأ من خلال الشعارات الجاهزة، بل هو بلد المفارقات الذكية، حيث تتجاور فيه التناقضات لا بوصفها خللا، بل باعتبارها جزءا من براغماتية دولة تعرف ماذا تريد، ومتى تتحرك، وكيف تدير اختلافاتها دون أن تنفجر من الداخل.

مناسبة هذا الكلام، هو تدوينة للصديق محمد عوام، تحت عنوان “المخزن يستطيع أن يرسل شيوعي للحج، وإسلامي للتوقيع على التطبيع، ويمرر الحكم الذاتي والجزائر عضو في مجلس الأمن، ويسجل القفطان فى اليونيسكو والجزائر عضو في مكتبها التنفيدي”،

وقد ذكرني مضمون التدوينة بنقاش سابق دار بيني وبين عدد من الأصدقاء والفضلاء حول قوة الدولة ومؤسساتها الضاربة في أعماق السياسة والتاريخ، وحول أهمية الصبر الاستراتيجي في تحقيق مكاسب بعيدة المدى في السياسة والاقتصاد وغيرها.

صحيح.. المغرب يمكن أن يرسل شيوعيا إلى الحج، تماما كما حدث مع نبيل بنعبد الله، الأمين العام لحزب التقدم والاشتراكية، لا لأن الدولة تتدخل في قناعاته، بل لأنها لا تصادر حق الفرد في التحول، ولا تحاكم الناس على أفكارهم بقدر ما تحاسبهم على أفعالهم.. هنا، لا تدار الدولة بمنطق الإقصاء الإيديولوجي، بل بمنطق الاحتواء الهادئ، حيث الدين شأن روحي، والسياسة شأن تدبيري، وما بينهما مساحة واسعة للتعايش.

وفي المغرب أيضا، يمكن لإسلامي أن يوقع على اتفاق التطبيع، تماما كما هو الشان بالنسبة لسعد الدين العثماني، رئيس الحكومة الأسبق والأمين العام لحزب العدالة والتنمية، لا خيانة لقضية، ولا نكاية في عقيدة، بل انسجاما مع منطق الدولة واستمرارية مؤسساتها، فالسياسة الخارجية ليست مجالا للوعظ والإرشاد، بل حقلا لمصالح معقدة، تدار فيه الملفات بميزان الربح والخسارة، لا بميزان الحناجر المرتفعة، ومن يضع توقيعه يضعه باسم دولة لها تاريخ، ورؤية، وحسابات دقيقة.

المفارقة الأكبر أن المغرب، في هدوء ودون ضجيج، يمرر مشروع الحكم الذاتي كحل واقعي لقضية الصحراء، فيكسب دعما دوليا متزايدا، ويحول المقترح من فكرة إلى مرجعية أممية جادة، وفي المقابل، نجد الجزائر، رغم عضويتها في مجلس الأمن، عاجزة عن تحويل هذا الموقع إلى اختراق دبلوماسي حاسم، لأن الخطاب شيء، وبناء الثقة الدولية شيء آخر.

وعلى المستوى الثقافي، يسجل المغرب القفطان في لائحة التراث الإنساني باليونيسكو، مثبتا أن الهوية لا تحمى بالصراخ، بل بالتوثيق والعمل والمؤسسات، بينما تظل الجزائر، رغم عضويتها في المكتب التنفيذي لليونيسكو، أسيرة ردود الفعل، أكثر مما هي صانعة للمبادرات.

هنا تتجلى الفكرة بوضوح.. ليست المواقع هي التي تصنع النفوذ، بل طريقة الاشتغال داخلها، وليس عدد الشعارات هو ما يصنع الشرعية، بل القدرة على تحويل التاريخ والثقافة والسياسة إلى قوة ناعمة مؤثرة.

المغرب لا يدعي الكمال، لكنه يشتغل بعقل بارد، ويراكم بهدوء، ويعرف أن الدول لا تبنى بالانفعال، بل بالصبر الاستراتيجي، لذلك، قد يبدو للبعض بلد التناقضات، لكنه في العمق بلد التوازنات الدقيقة، وشتان بين التناقض والعجز.

وهذا أرقى تعبير على المبدأ الذي ينص على أن مصلحة الدولة واستقرارها واستمراريتها، أسمى من أي شيء آخر.

فالدولة لا تؤله الإيديولوجيات، وقادرة في أي وقت على تغيير الأدوات دون أن تغير البوصلة.. لهذا استطاع المغرب أن يحافظ على تماسكه الداخلي في محيط إقليمي مضطرب، وأن يدير اختلافاته السياسية والدينية دون أن تتحول إلى صدامات وجودية.

ثم إن ما يميز التجربة المغربية هو هذا النفس الطويل في تدبير الزمن، فالمغرب لا يستعجل القطاف، ولا يربط مصيره بدورة انتخابية أو ظرف دولي عابر، بل يراكم الإنجازات خطوة خطوة.. في الدبلوماسية، في الثقافة، في الاقتصاد، وفي بناء الصورة. لذلك، حين تتبدل الموازين الدولية، يجد نفسه حاضرا بخيارات جاهزة، لا بردود أفعال مرتبكة، وهكذا، لا يبدو المغرب في النهاية بلد المفارقات فقط، بل بلد القدرة على تحويل المفارقة إلى قوة، والاختلاف إلى رصيد، والهدوء إلى نفوذ.

]]>
https://alouatan.net/?feed=rss2&p=4867 0
تسخينات انتخابية قبل الأوان بانزكان ، تستغل ورقة المرابد المحروقة https://alouatan.net/?p=4864 https://alouatan.net/?p=4864#respond Thu, 11 Dec 2025 16:01:05 +0000 https://alouatan.net/?p=4864

تسخينات انتخابية قبل الأوان بانزكان ، تستغل ورقة المرابد المحروقة

انزكان | يوسف المودن

تشهد مدينة إنزكان في الآونة الأخيرة أجواءً غير اعتيادية توحي بأن حرارة الانتخابات بدأت ترتفع قبل أوانها. فبينما لا تزال الاستحقاقات المقبلة على بُعد أشهر، عمد بعض الأشخاص إلى تجنيد صفحات فيسبوكية مجهولة الهوية، في محاولة لإثارة الجدل وزعزعة المشاعر الجماعية عبر إعادة إحياء ملف قديم: صفقة المرابد.

الصفقة التي تعود إلى أكثر من أربع سنوات مضت، مرت في ظروف عادية وفق المساطر القانونية والإدارية المعمول بها آنذاك، ولم تُثر حينها أي جدل واسع أو احتجاجات تُذكر. غير أن بعض الأطراف اليوم اختارت أن تُعيدها إلى الواجهة، وكأنها ورقة رابحة يمكن أن تُستعمل في معركة انتخابية لم تبدأ بعد.

اللافت أن هذه التحركات لا تتم عبر قنوات رسمية أو نقاشات علنية، بل من خلال صفحات فيسبوكية مجهولة، تُدار من وراء الستار، وتتبنى خطاباً انفعالياً يهدف إلى التشكيك وإثارة البلبلة.

هذا الأسلوب يعكس توجهاً جديداً في الحملات الانتخابية المبكرة، حيث أصبح الفضاء الرقمي ساحةً رئيسية لتوجيه الرأي العام، بعيداً عن النقاش المؤسساتي أو الإعلام المهني.

ان إعادة فتح ملف المرابد بعد مرور سنوات طويلة، وفي غياب أي معطيات جديدة أو مستجدات قانونية، يُظهر أن الهدف ليس البحث عن الحقيقة أو مساءلة الماضي، بل محاولة استثمار موضوع مستهلك لإشعال فتيل التوتر السياسي والاجتماعي. وهو ما يطرح تساؤلات حول أخلاقيات العمل السياسي، وحدود استعمال القضايا المحلية كأدوات انتخابية.

ان المتتبع للشأن المحلي بإنزكان يفهم ان المدينة اليوم أمام مشهد انتخابي مبكر، تُستعمل فيه أوراق قديمة لإثارة نقاشات جديدة، في وقت يحتاج فيه المواطن إلى نقاش مسؤول حول قضايا راهنة: التنمية، التشغيل، البنية التحتية، والخدمات الاجتماعية. أما اللعب بورقة المرابد، بعد أن استنفدت كل قيمتها منذ سنوات، فلا يعدو أن يكون محاولة لإشغال الرأي العام بمعارك جانبية، بعيداً عن جوهر التحديات الحقيقية التي تواجه المدينة وساكنتها.

]]>
https://alouatan.net/?feed=rss2&p=4864 0